تل ابيب-واثق نيوز-قال المحلل الإسرائيلي يوسي يهوشع إن خطر الطائرات المسيرة في لبنان خرج عن السيطرة، معتبرا أنها باتت التهديد الأكبر الذي يواجه قوات الاحتلال في الوقت الراهن، ولم تعد حدثا استثنائيا بل واقعا متكررا في ساحات القتال.
وأوضح في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" امس الإثنين، أن مقتل الرقيب عيدان فوكس (19 عاما) يمثل أحدث حلقة في سلسلة حوادث خطيرة جنوب لبنان، في ظل استمرار حزب الله بإطلاق طائرات مسيرة متفجرة بشكل متكرر، والتصرف ميدانيا كما لو أنه يفرض سيطرة كاملة.
وأشار إلى أن حادثة مقتل فوكس وإصابة ستة جنود كادت تتفاقم، إذ تعرضت مروحية الإخلاء لخطر الإصابة بطائرة مسيرة مفخخة، لافتا إلى حادث آخر الأسبوع الماضي لا تزال تفاصيله غامضة، كان من الممكن أن يؤدي إلى تصعيد واسع، في وقت بلغ فيه عدد القتلى 16 منذ عملية "زئير الأسد"، مع احتمال ارتفاعه إذا لم يعالج التهديد.
وبين أن هذا الخطر لم يعد تطورا تقنيا فحسب، بل أصبح تهديدا راسخا في الساحة الشمالية، نتيجة غياب استجابة فعالة حتى الآن، معتبرا أن المشكلة الأبرز تكمن في حالة "اللامبالاة" لدى المستويات العسكرية والسياسية العليا.
ولفت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والموساد أثبتا قدرتهما على الوصول إلى أهداف معقدة، متسائلا عن سبب عجزهما عن التعامل مع مشغلي الطائرات المسيرة في جنوب لبنان.
ورأى أن الفجوة بين التكتيك والاستراتيجية تعيق الحل، حيث يضغط الجيش لتصعيد العمليات، بينما يرفض دونالد ترامب ذلك، في ظل ارتباط الساحة اللبنانية بالملف الإيراني.
وأشار إلى أن أحد أبرز نتائج الحرب تمثل في تحويل إيران إلى تحد مشترك بين دولة الاحتلال والولايات المتحدة ودول الخليج، لكنه شدد على أن لبنان لا يحظى بالأولوية ذاتها لدى واشنطن، التي تسعى لوقف إطلاق النار حتى لو استمر نشاط حزب الله.
وأكد أن سكان الشمال والقوات البرية هم الأكثر تضررا من هذا الواقع، محذرا من الانزلاق إلى "روتين خطير من اللامبالاة" قد يفاقم المخاطر على الجنود.
وشدد على أن تحسين الوضع يتطلب تحركا متعدد الأبعاد، مع ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة، معتبرا أن الاختبار الأول يتمثل في مواجهة الطائرات المسيّرة والمتفجرة.
وأكد أنه لا تزال هناك فجوات واضحة في حماية القوات البرية وسكان خط المواجهة من هذا التهديد، الذي وصفه بالتحدي الرئيس حاليا دون وجود حل مُرضٍ له.