بيروت - واثق نيوز- رفض حزب الله اليوم الأحد اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له بـ”تقويض” وقف إطلاق النار، متهما الدولة العبرية بانتهاك الهدنة، ومؤكدا تمسكه بحقّه في الرد على ذلك.
ودان الحزب “كلام نتنياهو”، محذرا “من خطورته البالغة”، خصوصا لجهة تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن لبلاده “حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات… بل أيضا لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة”.
وشدد في بيان على أن “مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها” لشمال الدولة العبرية، هو “ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول”.
وأعلن حزب الله مرارا تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته الأحد، إن “انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار”.
وأكد الحزب الأحد أن “استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد”.
وفي إشارة إلى جولتي المحادثات التي عقدها سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن، قال “لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط”.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأمكي دونالد ترامب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى. وهي تقوم منذ ذلك الحين بعمليات نسف واسعة النطاق في العديد من البلدات.
وأضاف الحزب في بيانه “لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال”.
وأشار إلى أنّ “السلطة تقف اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل”.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون جدد تأكيده الإثنين أن “خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا”.
(أ ف ب)