تل ابيب-ترجمة: عصمت منصور-واثق نيوز-طلب ممثلون أمريكيون من إسرائيل تخفيف هجماتها في قطاع غزة من أجل إتاحة تقدم في المفاوضات مع حماس – بحسب ما أفادت به صحيفة “هآرتس”.
ووفقاً لمصدر مشارك في التفاصيل، وافقت إسرائيل على الطلب لكنها لم تفِ بتعهدها. وفي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أشاروا إلى أن الطلب الأمريكي نُقل قبيل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتضمّن وقف الضربات خارج “الخط الأصفر”، باستثناء الحالات التي تكون فيها هذه الهجمات ضرورية لمنع خطر فوري على الحياة.
وأضاف المصدر أن جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة، التي دخلت في الأسبوعين الأخيرين مرحلة مكثفة، شهدت موافقة حماس لأول مرة على بحث شروط تفكيك سلاحها.
ورغم موافقة إسرائيل على الطلب الأمريكي، استشهد بين الأربعاء والخميس 11 شخصاً في القطاع، بينهم ثلاثة أطفال قُتلوا في قصف ساحة مسجد في بيت لاهيا – وفق وزارة الصحة في غزة وتقارير محلية. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل فلسطينيين اقتربا من قواته أو عبرا خطوط التماس في شمال وجنوب القطاع.حسب زعمه .
ويقول الجيش الإسرائيلي إن الطلب بتقليص الضربات ترافق مع مطالب إضافية، منها زيادة عدد شاحنات البضائع والمساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع إلى 600 شاحنة يومياً – وهو السقف المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر – وكذلك زيادة عدد سكان غزة المسموح لهم بالدخول من مصر عبر معبر رفح إلى 150 شخصاً. وخلال الحرب مع إيران، بلغ عدد الشاحنات الداخلة نحو 250 يومياً.
وأعلن الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، عن زيادة عدد الشاحنات في اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار مع إيران في 9 أبريل/نيسان الجاري. وبعد أيام بدأت جولة محادثات بينه وبين رئيس وفد حماس للمفاوضات خليل الحية في القاهرة، استمرت أسبوعاً كاملاً. ومنذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، عبره نحو 50 شخصاً يومياً في كل اتجاه، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوز العدد 100 شخص يومياً في كل اتجاه في الأيام التي يعمل فيها المعبر .
وجرت جولة المفاوضات الأخيرة في ظل تصاعد الضغط القطري على حماس. فقبل نحو عشرة أيام، أوضحت قطر لمسؤولي الحركة أن وجودهم في الدوحة غير مرغوب فيه حالياً، في خطوة تُعد وسيلة ضغط لتسريع قبول خطة نزع السلاح التدريجي التي قُدمت الشهر الماضي. ومع ذلك، بقيت مكاتب الحركة في قطر مفتوحة ولم يتم طرد قيادتها بشكل دائم. ويقيم خليل الحية حالياً في إسطنبول لإجراء مشاورات مع قيادة الحركة حول المقترح الذي صاغه الوسطاء، بينما تظل تركيا الدولة الوحيدة التي توفر ملاذاً رسمياً لقيادات حماس.
وسُجل هذا التطور خلال المحادثات بين ملادينوف والحية، حيث جاءت موافقة حماس على مناقشة تفكيك قدراتها العسكرية رغم اتهامها لإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبرمتشرين اول الماضي، وعدم التزامها ببنود “خطة ترامب”، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية المطلوبة.
وعبر ملادينوف الأسبوع الماضي، عن تفاؤله في مقابلة مع وكالة “رويترز”، مشيراً إلى وجود “زخم قد يتيح التوصل إلى اتفاق خلال أيام أو أسبوعين”، لكنه حذر من أن عدم استغلال هذه الفرصة سيؤدي إلى فقدان هذا الزخم. ويبقى التحدي الرئيس حالياً هو صياغة آليات رقابة وتنفيذ دولية تضمن التزام الطرفين بتعهداتهما والضمانات الأمنية المتفق عليها.
ولم يصدر تعليق من مكتب ملادينوف أو مجلس السلام أو مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو .