بيروت - واثق نيوز- أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إقامة ما وصفه بـ”خط أصفر” فاصل في جنوب لبنان، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة، مدعياً استهداف مسلحين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط.
وقال الجيش في بيان إنه “خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان ما أسماهم عناصر انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط، بما شكّل تهديداً مباشراً”، في أول إشارة إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأضاف: “عقب الرصد مباشرة، وبهدف إزالة التهديد، هاجمت قواتنا المتسللين في عدة مناطق جنوب لبنان”، مؤكداً أنه “مخوّل بالتحرك ضد التهديدات رغم سريان وقف إطلاق النار”.
وفي السياق، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا في بلدة الخيام بمحافظة النبطية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التفجير أو حجم الأضرار.
وأشارت تقارير الجمعة، إلى رصد 11 خرقا إسرائيليا لوقف إطلاق النار في يومه الأول، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة آخرين، استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية.
عون وسلام يبحثان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع اسرائيل
جاء هذا فيما بحث رئيسا الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام السبت جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع اسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامنا مع استمرار تدفق النازحين الى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين حزب الله والدولة العبرية.
وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا “تقييما لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته”، وتناولا كذلك “الجهوزية اللبنانية للمفاوضات” المرتقبة مع اسرائيل.
وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين وحزب الله من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على “اتفاقات دائمة” مع اسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس “تنازلا”.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حربا بدأت في الثاني من آذار/مارس، واسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
ويرفض حزب الله ومناصروه المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه.
وقال القيادي في حزب الله محمود قماطي في مقابلة مع قناة الجديد المحلية إن “ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادما”، منتقدا إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت “جزءا” من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.
وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصا الى جنوب لبنان، حيث شهدت الطريق الساحلية المؤدية الى الجنوب زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.
ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الاسرائيلي.
في ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها. ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي فرانس برس، مع تفضيل سكان كثر التريث.
وأمل سلام خلال لقائه عون أن “يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت”، مؤكدا عمل الدولة اللبنانية على “تسهيل هذه العودة لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة”.