تل ابيب-وكالات-أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية جدعون ساعر قرر، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منع إسبانيا من المشاركة في مركز التنسيق المدني العسكري «CMCC» في كريات غات، الذي أُنشئ ضمن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار جاء «في ظل الهوس المعادي لإسرائيل لدى حكومة إسبانيا برئاسة بيدرو سانشيز، وما يُعد ضررًا خطيرًا بمصالح إسرائيل، وكذلك الولايات المتحدة، بما في ذلك خلال الحرب ضد إيران».
وأضاف ساعر، وفق البيان، أن «حكومة سانشيز تظهر انحيازًا معاديًا لإسرائيل بشكل صارخ إلى درجة أنها فقدت أي قدرة على أن تكون طرفًا مفيدًا في تنفيذ خطة السلام للرئيس ترمب، وفي مركز CMCC الذي يعمل ضمن إطار هذه الخطة». حسب زعمه .
وأشار البيان إلى أن إسبانيا أُبلغت بالقرار، كما تم إبلاغ الولايات المتحدة مسبقًا بالإجراء المتخذ.
وفي الوقت نفسه دعت إسبانيا إيران إلى خوض المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة «بحسن نية»، في محاولة لدعم المسار الدبلوماسي الهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد المتواصل في المنطقة. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إنه طلب من نظيره الإيراني عباس عراقجي الانخراط في المحادثات المقررة في باكستان، مؤكدًا على ضرورة وقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تجاه دول المنطقة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تستعد فيه باكستان لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، في اليوم الثالث من وقف إطلاق النار الذي يمتد أسبوعين، عقب حرب استمرت نحو أربعين يومًا واندلعت في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
غير أن انعقاد المحادثات لا يزال يواجه حالة من الغموض، في ظل عدم تأكيد مشاركة طهران رسميًا، خاصة بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص. وقد دفع ذلك الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى القول إن هذه الضربات تجعل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة «بلا معنى».
وفي السياق نفسه، ربطت الخارجية الإيرانية استئناف أي محادثات باحترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وخصوصًا في لبنان، في إشارة إلى مخاوف طهران من اتساع رقعة المواجهة.
كما جدّد الوزير الإسباني انتقاده للهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أن ما يجري يمثل «وصمة على ضمير الإنسانية»، وأن مستوى العنف والانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني «غير مقبول»، ما يعكس تصاعد الضغوط الأوروبية لاحتواء الأزمة ومنع انهيار المسار الدبلوماسي.