سول-وكالات-أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعيا إلى «مفاوضات معمقة».
وقال ماكرون للصحفيين، خلال زيارة دولة إلى سول «لن يوفر عمل عسكري محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلا دائما للمسألة النووية»، مؤكدا أن عملية عسكرية لـ «تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية».
وتابع «ذلك غير واقعي، لأنه سيتطلب وقتا طويلا للغاية، وسيعرّض كل من يعبر المضيق لتهديدات ساحلية من الحرس الثوري (الإيراني) الذي يمتلك قدرات كبيرة، فضلا عن صواريخ بالستية ومجموعة من المخاطر الأخرى».
وأضاف «إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجددا في غضون أشهر أو سنوات. فقط من خلال مفاوضات معمقة، والتوصل إلى اتفاق يمكننا ضمان متابعة طويلة الأمد والحفاظ على السلام والاستقرار للجميع».
واتهم ترمب بإفراغ حلف شمال الأطلسي من مضمونه.
واعتبر الرئيس الفرنسي ، أن التصريحات التي أدلى بها نظيره الأميركي بشأن زوجته «ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب». وقال ماكرون في اليوم الأول من زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، إن هذه التصريحات «لا تستحق ردا».
وكان ترمب قد قال إن «ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو/أيار 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.
وتسببت الهجمات الإيرانية في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يمر عبره حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.
وألقى ترمب في الخطاب بمسؤولية ارتفاع الأسعار على شن إيران «هجمات إرهابية مخبولة على ناقلات نفط تجارية»، وقال إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، ودعا الحلفاء الذين يعتمدون على نفط المنطقة للعمل على إعادة فتحه.
وقفزت أسعار خام برنت بنحو 7.5 بالمئة إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، مع عدم ورود أي طمأنة تذكر في خطاب ترمب بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.
وقالت دول أوروبية إنها ستساعد في تأمين مضيق هرمز إذا تم التوصل لوقف لإطلاق النار.