القدس -(رويترز) - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إنه أصدر تعليمات للجيش بتوسيع نطاق عملياته في جنوب لبنان مشيرا إلى استمرار إطلاق جماعة حزب الله اللبنانية الصواريخ على إسرائيل.
وقالت إسرائيل قبل أيام إنها بصدد توسيع "منطقتها العازلة" حتى نهر الليطاني. ولم يتضح بعد ما إذا كان نتنياهو يشير إلى تلك المنطقة أم أنه يعتزم السيطرة على مزيد من الأراضي في لبنان.
وأضاف نتنياهو في بيان مصور من القيادة الشمالية للجيش "أصدرت للتو تعليمات بتوسيع المنطقة العازلة الأمنية الحالية من أجل إحباط خطر الغزو نهائيا ودفع نيران الصواريخ المضادة للدبابات بعيدا عن حدودنا".
وأحجم مكتبه عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل في حين لم يُعرض هذا الأمر بعد على مجلس الوزراء الأمني.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل أيام إن القوات الإسرائيلية "ستسيطر على ما تبقى من الجسور والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني" الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا شمالي حدود إسرائيل.
وبدأ حزب الله المدعوم من إيران إطلاق الصواريخ على إسرائيل تضامنا مع إيران بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما الجوية عليها.
وقالت مصادر مطلعة على إحصاءات حزب الله لرويترز إن أكثر من 400 مقاتل بالجماعة قتلوا منذ أن بدأت الجماعة اللبنانية المسلحة إطلاق صواريخها على إسرائيل في الثاني من مارس آذار في خضم الحرب الدائرة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات والعمليات البرية الإسرائيلية أودت حتى الآن بحياة ما يزيد على 1100 شخص في لبنان، بينهم أطفال ونساء وعاملون في المجال الطبي. ولا تُفرق الوزارة في إحصائها لعدد القتلى بين المدنيين والمقاتلين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في اشتباكات بجنوب لبنان.
وأوضح نتنياهو أن أحدث توجيهاته تهدف إلى تعزيز الوضع الأمني الإسرائيلي على امتداد الحدود الشمالية في ظل استمرار التوتر والمخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة جراء الأعمال القتالية.
وقال "قضينا على آلاف من إرهابيي حزب الله، والأهم من ذلك، قضينا على التهديد الهائل المتمثل في 150 ألف صاروخ وقذيفة كانت معدة لتدمير مدن إسرائيل".
وأضاف "ومع ذلك، لا يزال حزب الله يمتلك القدرة على إطلاق الصواريخ علينا... ونحن عازمون على تغيير الوضع في الشمال تغييرا جذريا".
وقال نتنياهو إن إسرائيل تشن حملة متعددة الجبهات على إيران ووكلائها، ومنهم حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وإن هذه الحملة تواصل إضعاف نفوذ إيران في المنطقة.