القدس- "واثق نيوز"- أحمد جلاجل- منذ 28 شباط 2026، يشهد المسجد الأقصى المبارك إغلاقًا متواصلًا إثر إعلان سلطات الإحتلال الاسرائيلي حالة الطوارئ في القدس المحتلة بسبب الحرب الأمريكية الاسرائيلية مع الجمهورية الإيرانية الإسلامية، ما أثار ردود فعل محلية وعالمية واسعة.
الإغلاق الذي تزامن مع تصعيد الوضع الأمني في المدينة، أضر بحرية العبادة وأدى إلى تعطيل الصلاة في أولى القبلتين خاصة في شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد.
ويمثل إغلاق المسجد الأقصى تطورًا خطيرًا في تاريخ المدينة، ويؤكد بحسب العديد من المراقبين على تصاعد سياسات التضييق على المقدسيين، و يأتي هذا الإغلاق في وقت حساس، حيث يعيش الفلسطينيون في القدس تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة، وكان من المتوقع أن يشهد المسجد الأقصى تدفقًا كبيرًا من المصلين خلال شهر رمضان، ولكن قرار الإغلاق خيّب آمال الكثيرين وأدى إلى احتجاجات واسعة داخل القدس وفي مختلف أنحاء فلسطين.
وتداعيات إغلاق المسجد الأقصى لم يؤثر فقط على المصلين، بل تجاوز ذلك ليشمل انتهاكًا للحقوق الدينية والسياسية للمقدسيين، ما يعكس استمرار سياسة الإغلاق والتهويد التي تنتهجها إسرائيل، بينما يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في محاولاتهم لاستعادة الوصول إلى أماكنهم المقدسة، فيما يواصل المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لمراجعة سياستها في القدس.
وتستمر حالة الإغلاق في المسجد الأقصى حتى اليوم، وسط تزايد المطالبات بفتحه أمام المصلين وأداء الصلاة بحرية، في الوقت ذاته، ينظم نشطاء ومؤسسات حقوقية ومرجعيات دينية فعاليات احتجاجية للمطالبة بوقف هذا الإغلاق.
وفي السياق ذاته، تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاق البلدة القديمة في القدس ما ادى الى تدهور كبير في الاوضاع الاقتصادية للتجار الذين في الاصل يعانون من اوضاع مزرية سبقت هذا الاغلاق التام جراء شح وصول المواطنين الى البلدة سواء من الداخل الفلسطيني او من محيط القدس في الضفة الغربية المحتلة .
ويبقى السؤال الأهم هو إلى متى ستظل القدس والأقصى تحت هذه القيود؟ وما هي تداعيات هذا الإغلاق على الوضع السياسي والديني في المنطقة؟.