دمشق- وكالات-شهدت العاصمة السورية دمشق ومحيطها، صباح اليوم السبت، سلسلة انفجارات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في الجنوب السوري، وسط تقارير عن اعتراض صواريخ إيرانية في الأجواء السورية.
وكشفت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء دمشق وريفها ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية لصواريخ إيرانية، بعد أن كانت القناة قد أفادت في وقت سابق بسماع دوي انفجارين دون تحديد طبيعتهما.
وقالت القناة: "تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء القنيطرة"، في إشارة إلى نشاط جوي لافت جنوبي سوريا، بالتزامن مع التطورات الميدانية.
في سياق متصل، أعلن الجيش السوري، اليوم ، تصديه لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية في منطقة التنف جنوب البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش قولها: "تمكنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم طائرات مسيّرة على قاعدة التنف العسكرية"، مضيفة أن "الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف القاعدة".
وفي تطور متصل، أعلن الجيش العراقي، الثلاثاء الماضي، إلقاء القبض على أربعة أشخاص بتهمة إطلاق الصواريخ على القاعدة السورية، فيما كانت جماعة "سرايا أولياء الدم" قد تبنت الهجوم السابق، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ميدانيا، شهد ريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، تحركات عسكرية إسرائيلية تمثلت في توغلات داخل عدد من القرى والبلدات، ترافقت مع عمليات تفتيش ومداهمات لمنازل مدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال توغلت في قرية جملة، حيث نصبت حاجز تفتيش في الحي الشمالي، ما أثار حالة من التوتر بين السكان، خاصة مع تكرار هذه التحركات في الفترة الأخيرة.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عملية مداهمة لمنزل في منطقة وادي الرقاد، بعد انتشار عسكري واسع شمل بلدات صيدا الحانوت، وعين ذكر، والمسريتية، وصيصون، حيث تمركزت الآليات العسكرية حتى ساعات الصباح الأولى قبل توسيع نطاق انتشارها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مع اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون.
في المقابل، تواصل طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة٬ إلى جانب استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، في هجمات أدت إلى سقوط ضحايا وأضرار في منشآت مدنية، الأمر الذي قوبل بإدانات من الدول المستهدفة.