تل ابيب-وكالات-عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، اجتماعاً مع نظيره ناريندرا مودي في مطار بن غوريون، مباشرة بعد مراسم استقبال الأخير الذي ستستمر زيارته إلى تل أبيب حتى الغد. وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن ديوانه، إن "هذه رابطة صداقة حقيقية"، كما قال له لحظة استقباله: "رائع أنك هنا، لدينا الكثير لنتحدث عنه".
وكتب مودي عبر منصة إكس: "هبطتُ في إسرائيل. يشرفني أن أُستقبل من قبل رئيس الوزراء نتنياهو وعقيلته "سارة" نتنياهو في المطار. أتطلّع إلى عقد مباحثات ثنائية وإلى نتائج مثمرة تعزز الصداقة بين الهند وإسرائيل".
وعلى هامش الزيارة، قال ناريندرا مودي إن بلاده تقف "بثبات" إلى جانب إسرائيل، وقدّم تعازيه عن "كل روح أُزهقت" في الهجوم الذي شنّته حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي خطاب ألقاه في الكنيست، قال مودي: "نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد... لا يمكن لأي قضية أن تبرر قتل المدنيين". حسب تعبيره .
ووصف ديوان نتنياهو، في بيان سابق اليوم، زيارة مودي بدعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنّها "زيارة تاريخية أخرى إلى إسرائيل، وذلك بعد زيارته السابقة عام 2017 والزيارة التي قام بها نتنياهو إلى الهند".
وأضاف البيان: "يحافظ رئيس الوزراء نتنياهو ورئيس الوزراء مودي على علاقة شخصية وثيقة، وتعكس صداقتهما العميقة والممتدة، قوة العلاقات بين البلدين".
ومن المنتظر أن يلتقي مودي الجالية الهندية في القدس المحتلة، قبل أن يلقي خطاباً في الكنيست الإسرائيلي ، وبعد الخطابات في الهيئة العامة للكنيست، سيزور رفقة نتنياهو معرضاً للابتكار في المدينة بمشاركة شركات تكنولوجيا إسرائيلية، كما يزور غداً مؤسسة "ياد فاشيم" التي تُعنى بالمحرقة النازية، ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ثم سيعقد اجتماعاً موسّعاً مع نتنياهو.
وبحسب بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي، "سيوقّع الزعيمان سلسلة من الاتفاقيات بين إسرائيل والهند في المجالات الاقتصادية، والأمنية، والدبلوماسية، والتي ستعزّز التعاون بين الجانبين. وبعد مراسم التوقيع، سيدلي رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء الهندي بتصريحات مشتركة لوسائل الإعلام". ومن المتوقع أن يعلنا عن ترقية العلاقات الاستراتيجية إلى أعلى مستوى.
في غضون ذلك، من المزمع أن يعقد مودي ونتنياهو، غداً الخميس، مراسم لتوقيع اتفاقيات عديدة، يعقبها مؤتمر صحافي، قبل أن يعود مودي أدراجه إلى الهند. وطبقاً لما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم"، فإن الأنظار تتوجه إلى خطاب مودي في الهيئة العامة للكنيست، بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية عدم دعوة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، فيما هددت المعارضة بمقاطعة خطاب مودي، ما قد يتسبب بالحرج الدبلوماسي لإسرائيل.
وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية إن "الكنيست الإسرائيلي سيقع في حرج كبير. لا نريد أن تُحرج الهند أمامنا، وأن يقف رئيس وزراء دولة يبلغ عدد سكانها مليار نسمة أمام نصف قاعة فارغة. السفارة الهندية في حالة ذعر من ذلك".
وردّ رئيس الكنيست، أمير أوحانا، على أقوال لبيد في منشور على منصة إكس قال فيه إن "التهديد بالإضرار بالعلاقات الدولية لدولة إسرائيل سلاح غير مشروع في صراع سياسي داخلي. إذا كان رئيس المعارضة، لبيد، معنياً بالإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية مع صديقة مهمة لنا، وهي أيضاً من القوى الكبرى في العالم، فهذا خياره". ورأى أن ذلك "خيار مؤسف وخاطئ"، آملاً بالتراجع عنه.
وأضاف أوحانا: "إذا أصرّ لبيد على موقفه، فمن اللائق أن يشرح في حديثه المقبل مع السفارة الهندية لماذا لم يقاطع الجلسات الخاصة تكريماً للرئيس ميلي، والرئيس ترامب، ورئيس الوزراء راما، رغم أن القاضي عميت لم يُدعَ إليها، بينما يعتزم تحديداً مقاطعة رئيس وزراء الهند".