القدس-أ ف ب -أكد أحد أبرز أئمة المسجد الأقصى المبارك اليوم الثلاثاء ، أنه تسلم قرارا من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعاده عن المسجد مع الاستعداد لبدء شهر رمضان الكريم .
وقال الإمام محمد علي العباسي لوكالة فرانس برس: "تم إبعادي عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد"، مضيفا أنه لم يبلغ بالسبب وراء القرار الذي دخل حيز التنفيذ امس الإثنين.
وتابع العباسي: "عدتُ إلى المسجد قبل شهر فقط بعد أن أمضيت عاما كاملا في المستشفى على أثر حادث سير خطير" تعرضت له. وقال إنه لا يفهم مثل هذه القرارات إذ أن "الأمر حساس جدا بالنسبة لي، الأقصى حياتنا، حياتي كلها".
من جانبه، قال المحامي خلدون نجم إن الشرطة الإسرائيلية "ًصرحت عن 303 قرارات إبعاد" منذ مطلع العام الجاري ، مشيرا إلى أن هذا العدد قابل للازدياد في الأيام الأولى من شهر رمضان الذي يُتوقع أن يبدأ الأربعاء أو الخميس.
وإلى جانب منع نحو 33 موظفا في دائرة الأوقاف الإسلامية التي تشرف على إدارة المسجد من الالتحاق بعملهم، هناك إبعادات صدرت بحق صحافيين ومواطنين بينهم كبار في السن.
وقال نجم إن هذه الإبعادات "سياسية، لا يوجد أي سوابق أمنية لدى المبعدين".
وأضاف: "يبدو أننا أمام تصعيد له علاقة بإرضاء وزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، ويأتي قبل الانتخابات الاسرائيلية المتوقعة في وقت لاحق من العام الجاري.
وخلال شهر رمضان، يتوافد مئات الآلاف من الفلسطينيين للصلاة في المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
والإثنين، قال مسؤول في دائرة الأوقاف الاسلامية لفرانس برس إن الشرطة الإسرائيلية التي تتحكم بمداخل باحات المسجد فرضت مع اقتراب شهر رمضان "مجموعة من التضييقات.. من بينها إصدار حكمين بالاعتقال الإداري بحق موظفَين مدة أربعة أشهر".
ومن بين التضييقات أيضا، بحسب المسؤول، أن السلطات الإسرائيلية منعت "تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات ... لا يوجد تسهيلات أبدا"، وأن الشرطة "تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور" ايضا .
وقالت الشرطة الإسرائيلية، امس الاثنين، إنها أوصت بإصدار 10 آلاف تصريح للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، الذين يحتاجون إلى إذن خاص لدخول القدس.
ولم تحدد الشرطة ما إذا كانت ستُفرض قيودا عمرية.