اريحا -محمد أبو علان-في الضفة الفلسطينية ، اعتدنا على مشاهد قيام المستوطنين بإغلاق الطرقات، وحرق المركبات والمنازل، وقطع أشجار الزيتون وإطلاق النار على الفلسطينيين، وتسييج الأراضي وطرد المزارعين ورعاة الأغنام، ولكن أن يُحضِر المستوطنون بلدوزرات ويقومون بهدف منازل باعتقادي هذه المرة الأولى في الضفة .
في العادة عمليات الهدم تُنفذ بقرارات من الإدارة المدنية الإسرائيلية وجيش الاحتلال ، ولكن هذه المرة نفذ المستوطنون تحت رعاية جيش الاحتلال حسب شهود عيان عمليات هدم في منطقة الديوك التحتا في منطقة أريحا.
وفي هذا السياق كتبت صحيفة "هآرتسط العبرية: على مشارف مدينة أريحا، وعلى بعد مئات أمتار من مناطق “أ”، وبالقرب من موقع أثري، قام مستوطنون بهدم منازل لفلسطينيين باستخدام البلدوزرات، الفلسطينيون قالوا أن المستوطنين اعتدوا بالضرب على المواطنين وطردوهم من منازلهم تحت التهديد، أحدهم قال:” اسرتي بقيت بدون عائلتي المكونة من 60 شخصاً بقيت بدون سقف يأويها”.
وتابعت هآرتس: المستوطنون هدموا يوم الثلاثاء (20) مبنى منها( 15) منزلاً، عمليات الهدم كانت في منطقة الديوك التحتا المصنفة مناطق “ج”، تقع على بعد 500 متر من مناطق “أ”، الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية قالوا إن المنازل لم تهدم على يد المؤسسة الأمنية، وبعد عمليات هدم المنازل شوهد المستوطنون يحرثون أراضي قريبة من المنازل التي هُدمت.
مواطنة من سكان الديوك التحتا قالت لهآرتس: عمليات الهدم تمت طوال النهار، من ساعات الصباح وحتى نزول الظلام، وتابعت مواطنة الديوك التحتا:” 30 مستوطناً وصلوا لمنزل عمي في ساعات الصباح وكان برفقتهم عدد من الجنود، بزيهم الرسمي ويحملون السلاح، هددوه واعتدوا على الرجال وطلبوا من الجميع مغادرة المكان، من ثم دخلوا لمنزلي، ومن ثم لبقية البيوت.
وتابعت المواطنة من الديوك التحتا:” طردونا جمعياً تحت التهديد، وهدموا المنازل مع اثنتين أو ثلاث جرافات، (60) شخصاً من عائلتي بقيوا دون سقف يأويهم، وألقى المستوطنون الحجارة نحو المواطنين، “ثلاثة من أبناء عائلتي أصيبوا بجروح، أحدهم أغمي عليه ونقل للعلاج في المستشفى، اتصلنا بالشرطة الفلسطينية والإسرائيلية، الشرطة الفلسطينية لم يكن بمقدورها فعل شيء، ولم يقدم أحد المساعدة لعائلتي، نحن في هذا المكان منذ 14 عاماً”.
وتابعت هآرتس: وزير التراث الإسرائيلي عمحاي شكلي نشر في اليومين الماضيين تغريدة على منصة إكس مع شريط فيديو عن موقع أثري قريب من مكان الهدم لما يسمى “قصور الحشمونئيم”، وكتب:” كل ما يبنى على تراث الشعب اليهودي سنهدمه، سنعود إلى هنا، نشق الطرق، ونعمل على تطوير المكان، الدولة تستثمر المال في المكان، نحن ننفق هنا ليس مليون أو اثنين فقط، الإنفاق في الماضي سيصنع المستقبل”.
مدير عام منظمة آثار إسرائيلية قال عن عمليات هدم المستوطنين لمباني في منطقة أريحا:” ممنوع على إسرائيل الحفر في الضفة الغربية لبناء مستوطنات، وفقًا للقانون الدولي، فإن الحفريات الوحيدة التي يمكن لدولة إسرائيل القيام بها في الضفة الغربية هي الحفريات التي تهدف إلى تمكين التنمية الفلسطينية. أما الحفريات لأغراض تطوير المستوطنات أو لأي غرض آخر فهي محظورة”.
رد الجيش الإسرائيلي على عمليات الهدم التي قام بها المستوطنون في منطقة الديوك التحتا:” الثلاثاء تلقينا بلاغا عن قيام إسرائيليين بإلقاء حجارة على الفلسطينيين، وتخريب مجموعة من المنازل وخربوا ممتلكات فلسطينيين في منطقة قصور الحمشونئيم، في أعقاب البلاغ أرسلت قوة لفحص الأمر، في المكان لم يرصد متهمون، وإنما لوحظ وجود 20 مبنى للفلسطينيين تم هدمها، الموضوع حول للشرطة الإسرائيلية للتحقيق، والجيش الإسرائيلي يدين كل نوع من العنف، وسيستمر العمل لتوفير الأمن للمواطنين، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة”. حسب تعبيره .