رام الله-واثق نيوز-خاص -قال مروان نوفل رئيس مجلس قروي راس كركر ، ان القرية محاطة بسلسلة من المستوطنات الكبرى والبؤر الرعوية التي انشئت حديثا ، مشيرا الى انها باتت والقرى المجاورة مثل الجانية وبيتللو ودير عمار ودير ابزيع وخربثا المصباح تقع بين فكي كماشة ويحرم الاهالي من الوصول الى اراضيهم لجني محاصيل الزيتون وذلك للموسم الثالث على التوالي .
واضاف نوفل في حيث هاتفي مع " واثق نيوز" ، ان اهالي القرية والقرى المجاورة يتعرضون لاعتداءات يومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال التي تطبق الحصار على المنطقة بالحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ، موضحا ان هذه القوات قامت قبل عدة ايام باقتلاع نحو 40 شجرة زيتون واخرى مثمرة مزروعة على الشارع الرئيس للقرية وذلك لتوفير منطقة امنية عازلة لتسهيل مرور المستوطنين بحجة حمايتهم من تهديد الأهالي !! .
واشار نوفل الى ان المزارعين محرومون من الوصول الى اراضيهم منذ 7 اكتوبر 2023 والى اليوم وان اي مزارع يحاول الوصول الى ارضه يتم اطلاق النار عليه او اعتقاله والاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل زعران التلال الذين يرتدون زيا عسكريا ومدججين بالأسلحة اضافة الى توفير الحماية العسكرية الرسمية لهم ، منوها بان القرية ومجاوراتها باتت معزولة عن العالم الخارجي وهي تعاني من اوضاع اقتصادية مزرية للغاية خاصة وان القرية تعتمد في معيشتها على الزراعة والعمل في الداخل المحتل وهي الان محرومة من ذلك .
وتابع رئيس مجلس قروري راس كركر ، ان الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المغلقة اجبرت الأهالي على البحث عن طرق بديلة تمتد لنحو 40 كيلو مترا فيما كانت في السابق تبلغ 12 كيلو مترا للوصول الى مدينة رام الله ، منوها بان هذا البديل المرهق يتسبب بإشكالات كبيرة للمواطنين وخاصة المرضى منهم وكبار السن الذين يحتاجون للعلاج في مشافي المدينة او من يريد التوجه الى المؤسسات الرسمية في معاملات مختلفة ، مشيرا الى ان الحياة في القرية ومحيطها تحولت الى جحيم لا يطاق .
يشار الى ان راس كركر والجانية وغيرهما من القرى المحيطة محاطة بمستوطنات : " دولب وتلمون أ وتلمون ب وتلمون ج ومستوطنة نيريا ، اضافة الى بؤر رعوية اقيمت مؤخرا على رؤوس الجبال . وحسب نوفل فقد اصبح الاهالي محاصرين من كل الجهات، وبات 4 الاف نسمة في كلا القريتين يعانون اسوء حصار في تاريخهما ، في المقابل تنعم اعداد قليلة من المستوطنين بالأمن والراحة والاستقرار وخيرات البلدتين المصادرة وخاصة حقول الزيتون الممنوع على الاهالي الوصول اليها لاستصلاحها وجني ثمارها منذ اعوام .
ويؤكد نوفل ان الصراع بين الأهالي والمستوطنين يبلغ ذروته على الارض والمياه ومصادر الرزق ، وهو صراع بين من يمتلك القوة ومن يفقدها ، مشيرا الى ان القوة الوحيدة التي تجعل الناس متشبثين بأرضهم هي ارادة البقاء والوفاء لشجرة الزيتون التي ترمز الى تاريخنا الضارب في الارض قبل ان يأتي هؤلاء الى بلادنا ويحتلونها عنوة وبدعم عالمي منقطع النظير جرد اصحاب الحق من حقهم ومنح من لا يملك من لا يستحق .
وتابع : اعداد قلقيلة من المستوطنين تسيطر على اكبر مساحة في قرى شمال وغرب وجنوب رام الله .. جبال بأكملها باتت في قبضة المستوطنين ونحن لا نملك ما يمكننا من التصدي لهم واسترجاع الارض المسلوبة والتي كانت عملية الانقضاض عليها قبل ما يسمى قرار الضم الذي اتخذه الكابينيت الاسرائيلي وصادق عليه الكنيست مؤخرا والحكومة الاسرائيلية اليوم ، مضيفا : الهدف السيطرة على الارض حيث التهمت المستوطنات كل غالبية اراضي المنطقة .
يشار الى ان مناطق "سي" في هذه القرى تبلغ حوالي 87 بالمئة فيما يتبقى للاهالي 13 بالمئة فقط وهذا يعني ان الضم قائم فعليا وان الحديث عنه هو مجرد تضليل ونستطيع القول ان الارض ابتلعت وان اصحابها يتشبثون بأمل .. امل الاسترجاع القريب مهما طال الزمن .
جدير بالذكر ايضا ان نسبة البطالة في قريتي راس كركر والجانية على وجه الخصوص تبلغ ما بين 70-80 بالمئة، حيث كان الاهالي يعتمدون على العمالة في ورش الداخل وفي الزراعة اما اليوم فهم افتقدوا هذه المصادر وبات نفر قليل منهم يعمل في مؤسسات السلطة ورواتبهم لا تكفي سد الرمق ، مما يعني الجوع والفقر المدقع خاصة ونحن على ابواب شهر رمضان الفضيل .
ووجه نوفل اخيرا رسالة الى القيادة السياسية وكافة المسؤولين في الوطن بان ينتبهوا جيدا لما يجري في الارياف حيث ان الهدف هو التهجير الى المدن والانقضاض على الارض لصالح الاستيطان وهذا هو الضم الفعلي على الارض فعليكم الانتباه ودق ناقوس الخطر .