الاخبار الرئيسية

هآرتس: قادة الجيش يحذرون.... إرهاب المستوطنين سيدفع الفلسطينيين إلى هجوم مضاد

71 مشاهدة
هآرتس: قادة الجيش يحذرون.... إرهاب المستوطنين سيدفع الفلسطينيين إلى هجوم مضاد

تل ابيب  - ينيف كوفوفيتش - هآرتس- حذر كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، خلال لقاءات مغلقة مع رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني، من وجود مؤشرات مبكرة على سيناريوهات متطرفة في الضفة الغربية عقب أعمال عنف المستوطنين، بما في ذلك هجوم من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين يشبه هجوم إحراق بيت في دوما عام 2015. وحذر الجيش من أن مثل هذا العمل أو إطلاق نار على الفلسطينيين يتسبب بعدد من القتلى قد يدفع الفلسطينيين غير المنخرطين حالياً في المواجهات إلى المشاركة في مقاومة عنيفة في عدة مواقع في الضفة الغربية.

ثمة سيناريو متطرف آخر يتمثل بقيام الفلسطينيين، الذين يشعرون أن الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية لا يوفرون الحماية اللازمة لأمنهم، بعمل انتقامي وشن هجمات على المستوطنين خلال الهجمات العنيفة على القرى. ويخشى الجيش الإسرائيلي أيضاً من احتمالية القيام بعملية انتقام ضد مزرعة أو مستوطنة.

يعترف الجيش الإسرائيلي بأن عدد المستوطنين المتورطين في أعمال الشغب في الضفة الغربية ازداد بشكل ملحوظ، ويقول إن المستوطنين لا يخشون من الجيش. ويعتقد أيضاً أن وصول المستوطنين إلى القرى في سيارات في أيام السبت، مثلما حدث في قصرة في نهاية الأسبوع، يشير إلى وجود مرجعية دينية تدعم هذه الأحداث. في الوقت نفسه، يلاحظ الجيش ازدياد عدد مجموعات الشباب الفلسطينيين الذين يأتون لحماية سكان القرى عند نقاط التوتر. في هذه المرحلة، الفلسطينيون غير مسلحين، لكن الخوف يكمن في قيامهم بمهاجمة المستوطنين أو قيام خلية إرهابية بتنفيذ هجوم على مستوطنة أو بؤرة استيطانية عقب التصعيد.

وحسب مصادر أمنية رفيعة، يوصف الوضع على الأرض بضعف إنفاذ القانون وانقطاع حاد في التنسيق بين الجيش والشرطة. وتفيد المصادر بأن هذا الانقطاع تفاقم بين قائد المنطقة الوسطى الجنرال آفي بلوط، وقائد منطقة “يهودا والسامرة” في الشرطة، المفتش موشيه بنتسي. ويقول الجيش الإسرائيلي إن بنتسي يتصرف حسب توجيهات وزير الأمن القومي بن غفير، ويتجاهل بشكل متعمد طلبات قيادة المنطقة الوسطى ويخالف أحكام القانون. وحسب هؤلاء الضباط، فقد أصبح تطبيع عنف المستوطنين يشكل خطراً أمنياً حقيقياً يعتمد على دعم علني من حاخامات بارزين بينهم، وقد امتنع “الشاباك” عن استدعائهم لجلسات تحذير. واختار لواء “شاي” عدم الرد على هذه الادعاءات.

تحذر مصادر عسكرية بالقول: إن أسوأ التوقعات توشك أن تتحقق قريباً، مشيرة إلى أن نتائج التحقيقات العملياتية لا تنفذ بالشكل الأفضل على أعلى مستويات الجيش. وحسب هذه المصادر، يخشى كثير من الضباط من هجمات شخصية وفقدان الدعم من القيادة السياسية، ما أدى إلى وضع يحذر فيه الجيش في جلسات مغلقة دون إيجاد أذن مصغية.

ينعكس هذا التوتر أيضاً داخل القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي. لم يعد هناك جلسات في هيئة الأركان العامة، وتُجرى النقاشات بتوتر شديد في ظل فترة سياسية حساسة تسبق جولة من التعيينات القيادية. وتشير مصادر أمنية إلى أن الضباط المرشحين للترقية يحصلون على دعم من وزير الدفاع إسرائيل كاتس والوزير سموتريتش ورئيس الحكومة. ويتهم بعض أعضاء هيئة الأركان العامة هؤلاء الضباط بمحاولة فرض “صمت سياسي” على القيادة السياسية حتى موعد الانتخابات، أو استخدام الضغط على رئيس الأركان لاستخدام المزيد من القوة ضد الفلسطينيين.

في ظل الأزمة الأمنية، عملت الإدارة المدنية دون رئيس لها في الأسابيع الأخيرة، وظهر أنها على وشك الانهيار، لكن تم التوصل مؤخراً إلى حل وسط بشأن شغل هذا المنصب. رفض الوزير سموتريتش التعيين المؤقت للمرشحين المهنيين الذين اقترحهم رئيس الأركان، بمن فيهم العميد (احتياط) فارس عطيلة، والعميد (احتياط) دافيد مناحيم، بل وهدد بوقف تحويل الأموال للمؤسسة الأمنية إذا لم يتم تعيين شخص يدعمه. في نهاية المطاف، أدى هذا الضغط من ناحية المستوى السياسي، إلى تعيين العقيد (احتياط) إيلان مالكا، الذي يعتبر شخصاً يحظى بموافقة القيادة السياسية. يعترف الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الأركان اضطر إلى الخضوع للضغوط السياسية، مع الإدراك بأن الإدارة المدنية لا يمكنها الاستمرار في العمل دون رئيس دائم في هذه الفترة الحساسة. ويتمثل الشاغل الرئيسي للضباط في نقل الصلاحيات إلى القيادة السياسية.

وقدم منسق أعمال الحكومة في “المناطق” [الضفة العربية]، الجنرال يورام هليفي، مؤخراً خطة بناء على طلب من وزير الدفاع إسرائيل كاتس، تهدف إلى نقل السلطة في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة في كل المسائل المتعلقة بالتعامل مع الجرائم. يرفض الجيش الإسرائيلي والنظام القضائي طلب كاتس، بذريعة أن الجيش الإسرائيلي يتمتع بالسيادة حسب القانون الدولي، وأنه من المستحيل قانونياً وعملياً نقل السلطة إلى الشرطة. ولا يؤيد رئيس الأركان هذه الخطوة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنها محاولة من القيادة السياسية للتغطية على وقف إنفاذ القانون ضد البؤر الاستيطانية غير القانونية ومنع التحقيق مع المستوطنين العنيفين.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية