الاخبار الرئيسية

الولايات المتحدة لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية ضد ترامب

95 مشاهدة
الولايات المتحدة لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية ضد ترامب
واشنطن -  (رويترز) - تلقت الولايات المتحدة عدة تحذيرات من إسرائيل على مدار عام حتى الآن تفيد بأن إيران ​تعتزم اغتيال الرئيس دونالد ترامب بما في ذلك قبل اللجوء للحيلة السرية المتعلقة بطائرة الرئاسة (إير فورس وان) خلال زيارته لتركيا، وهي تحذيرات قال مسؤول أمريكي حالي ومسؤولان ‌سابقان إن مسؤولي المخابرات الأمريكية لم يتمكنوا من التحقق منها بشكل مستقل.
وقالت المصادر إن التحذيرات التي تم تمريرها إلى وكالات المخابرات الأمريكية ونقلها، في بعض الحالات، مسؤولون إسرائيليون مباشرة إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض تضمنت مخططات محتملة لإطلاق النار على ترامب بواسطة قناص أو تجنيد شخص ما لمهاجمته بسكين في فعالية عامة كبيرة. وأفادت المصادر بأن نقل هذه المعلومات بدأ في الفترة التي سبقت الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو حزيران 2025، وتكثف ​قبل قرار الولايات المتحدة الدخول في حرب مع إيران في فبراير شباط.
وقال المسؤول الأمريكي وشخص آخر مطلع على الأمر إن التحذير الأكثر تفصيلا جاء قبل قمة حلف شمال الأطلسي ​في أنقرة في يوليو تموز. وأفاد المسؤولون بأن مسؤولين إسرائيليين أطلعوا البيت الأبيض على معلومات مخابرات تشير إلى أن إيران قد تحاول اغتيال ترامب، ربما ⁠بصاروخ يُطلق بمدفع محمول على الكتف، بعد سفره بطائرة الرئاسة لحضور القمة.
ولطالما خلصت تقديرات أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن إيران ترغب في الثأر لمقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني بأوامر من ترامب في عام 2020. لكن المسؤولين قالوا ​إن وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) لم تتمكن من التحقق من بعض التهديدات المحددة التي تستهدف حياة ترامب والتي قدمت المخابرات الإسرائيلية تحذيرات بشأنها منذ أوائل العام الماضي.
وفيما يتعلق بواقعة حلف الأطلسي، قال مسؤول تركي ​إن أجهزة المخابرات في بلاده لم تملك هي الأخرى أي أدلة تؤكد ما تقوله إسرائيل بشأن تعرض ترامب لتهديد، وهو تقييم أطلعت الجانب الأمريكي عليه.
وعلى الرغم من عدم التحقق من الأمر، اتخذ مسؤولو البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية إجراءات احترازية للتخفيف من حدة التهديدات، بما في ذلك عملية خداع استثنائية خلال رحلة تركيا تضمنت نقل ترامب من طائرة الرئاسة إلى طائرة أخرى في رحلة المغادرة.
وتسلط تلك الحادثة الضوء على مدى تأثير المخابرات الإسرائيلية على عملية صنع ​القرار في إدارة ترامب بشأن إيران في وقت تتصاعد فيه التوترات مع طهران، وفي ظل اختلاف تقييمات المخابرات الأمريكية والإسرائيلية للتهديد الإيراني بشكل عام.
وفي وقت سابق من هذا العام، خلصت تقديرات وكالات المخابرات الأمريكية إلى أن ​إيران لا تعمل بنشاط على صنع سلاح نووي، حتى في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تقول إن طهران تشكل تهديدا عاجلا. وعلى الرغم من التقارير الصادرة من أجهزة المخابرات الأمريكية، مضى ترامب قدما في شن غارات على إيران ‌في فبراير ⁠شباط. كما أخذ ترامب في الاعتبار معلومات مخابرات قدمتها إسرائيل بأن طهران حاولت اغتياله قبل شن الحملة العسكرية، وهو أمر نشرت رويترز عنه في السابق.
ونفى متحدث باسم السفارة الإسرائيلية استخدام إسرائيل لمعلوماتها المخابراتية للتأثير على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران.
وقال المتحدث "نفس الأشخاص الذين يزعمون أن إسرائيل تحاول التأثير على السياسة الأمريكية من خلال تبادل المعلومات المخابراتية، سيتهمون إسرائيل على الفور بإخفاء معلومات بالغة الأهمية إذا كان ذلك سيخدم أجندتهم الخاصة".
وامتنع كل من البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن التعليق.
 
* تحالف وثيق
تعول الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على المعلومات المخابراتية الإسرائيلية في شؤون الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق ​بإيران.
وقال المسؤولان الأمريكيان السابقان إن المعلومات المخابراتية الإسرائيلية ​فيما يتعلق بإيران تصل عادة إلى وكالة ⁠المخابرات المركزية الأمريكية أو وكالة الأمن القومي عبر قنوات رسمية ليجري تحليلها لاحقا.
وأضاف المسؤولان أن أجهزة المخابرات الأمريكية لا تتمكن في كثير من الأحيان من التحقق من صحة المعلومات المخابراتية الإسرائيلية، لكنها تستخدم مصادر أخرى للمعلومات لتقييم مصداقيتها ودقتها.
وقال مسؤول سابق ومصدر آخر مطلع إنه في عدة حالات ​خلال الهجومين العسكريين الأمريكيين على إيران، خلصت تقديرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن ثقتها في المعلومات المخابراتية الإسرائيلية بشأن التهديدات التي تشكلها إيران، بما في ​ذلك أي مخططات لاغتيال ترامب، "منخفضة".
ولم يتضح ⁠بعد إلى أي مدى جرى تداول تلك التقييمات داخل الإدارة.
وأحجمت وكالة الأمن القومي عن التعليق.
ووصف اثنان من المسؤولين الأمريكيين السابقين لرويترز عدة مواقف اتصل فيها مسؤولون وممثلون إسرائيليون كبار خلال العام الماضي بالبيت الأبيض، بما في ذلك بغرفة العمليات، لإطلاع كبار مسؤولي إدارة ترامب مباشرة على التهديدات الإيرانية.
ويأتي التواصل المباشر في ظل أزمة في عملية تبادل المعلومات المخابراتية داخل إدارة ترامب.
وقال المسؤولان السابقان إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أوقفت ⁠خلال العام الماضي، في ​ظل تصاعد التوتر مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، تنسيق وتبادل المعلومات المخابراتية مع مجلس المخابرات الوطنية.
ومجلس المخابرات الوطنية هو الهيئة ​التحليلية النخبوية التابعة لأجهزة المخابرات الأمريكية ويشرف عليه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ويتولى إعداد تقارير تعكس وجهة نظر أجهزة الاستخبارات الأوسع نطاقا. وكانت وكالة المخابرات المركزية أكبر مساهم في تقييمات مجلس الاستخبارات الوطنية.
وأضاف المسؤولون، بالإضافة إلى المصدر المطلع، أن قلة عدد تقييمات المجلس ​في الآونة الأخيرة بشأن إيران يعود جزئيا إلى عمليات التسريح الأحدث في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية