الاخبار الرئيسية

شبكة “سي إن إن”: إغضاب نتنياهو للرئيس ترامب هو الخيار الأسوأ المتوفر لديه

11 مشاهدة
شبكة “سي إن إن”:  إغضاب نتنياهو للرئيس ترامب هو الخيار الأسوأ المتوفر لديه

واشنطن  - واثق نيوز- قال المعلق في شبكة “سي إن إن” أندرو كيري، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحسب طريقة رفضه لخطة البنود الأمريكية الـ15 بشأن غزة، يعتقد أن إغضاب الرئيس دونالد ترامب هي أقل الخيارات المتوفرة أمامه سوءا.

وقال كيري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يميل في القضايا الشائكة لتأجيل البت فيها أو ممارسة الغموض ومنح نفسه هامشًا للمناورة، تحسبا لأي توترات لاحقة. لكن ليس هذه المرة، فيما يتعلق بخارطة طريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمضي قدما في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقال نتنياهو خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد: “أود أن أكون دقيقا: إسرائيل لا تقبل وثيقة النقاط الـ15″. وأكد على كلامه مرتين، حيث قال: “سمعت البعض يقول: لم تقلها، لذا ها أنا أقولها مجددا: إسرائيل لا تقبل وثيقة النقاط الخمس عشرة”. ويعلق الكاتب أن هذا كلام خطير لأنه قد يثير غضب ترامب.

فالرئيس الأمريكي، الذي بات أكثر يأسا من أي وقت مضى لتحقيق نصر، إذ يبدو أن حماقته تجاه إيران ستؤدي إلى هزيمته، أعاد استثمار موارده في غزة قبل عشرة أيام، معلنا أن مجلس السلام التابع له قد توصل إلى “اتفاق تاريخي” مع حماس لنزع سلاحها بالكامل. وأوضح المبعوث الخاص للمجلس، نيكولاي ملادينوف، في تصريح له على منصة إكس، أن عملية نزع السلاح يجب أن تتم “بالتزامن” مع انسحاب القوات الإسرائيلية، مقترحا عملية تدريجية تنسحب بموجبها القوات الإسرائيلية على مراحل من مواقعها داخل غزة، بالتزامن مع تسليم حماس أسلحتها. وقد تبددت الآن أي آمال متبقية في إقناع نتنياهو بالمشاركة في مثل هذا المسعى، كما يقول كيري.

 فقد أكد نتنياهو يوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي لن يقوم بأي عملية انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس. وأضاف: “عندما أقول نزع سلاح حماس، فأنا أعني الأسلحة الثقيلة والخفيفة، جميع أنواع الأسلحة. ونحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي، لا مجرد نزع سلاح صوري”.

ويعلق الكاتب أن ترامب التزم حتى مساء الأحد بالصمت، باستثناء منشور على منصة “تروث سوشيال” نقل فيه كلام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون قولها إنها تدعم خطته بشأن غزة. في غضون ذلك، ظهر ملادينوف على القناة 12 الإسرائيلية مساء الأحد، ملمحا إلى أن خطة ما قد تكون قائمة على مراحل، لكنه أوضح أيضا أن حماس هي من يجب أن تبادر بالتحرك. وقال ملادينوف: “لا يطلب من أحد القيام بأي شيء، وبخاصة إسرائيل، قبل اتخاذ خطوات مؤكدة على الأرض. إذا تم التحقق من تفكيك الأسلحة، أي سحبها من الفصائل وتخزينها وتعطيلها نهائيا، فحينها تنسحب إسرائيل من غزة”.

ويعلق كيري أن الطرفين  الرئيسيين، إسرائيل وحماس لديهما مصلحة مشتركة في تحميل الطرف الآخر مسؤولية أي إخفاق. ولذا، كان رد حماس على تصريحات نتنياهو متزنا ورصينا. فقد أكدت التزامها بخارطة الطريق، مضيفةً أنها تتوقع من مجلس السلام “ممارسة الضغط” على نتنياهو للالتزام بها.

وهناك الكثيرون الذين يشككون في نية حماس التخلي عن جميع أسلحتها، التي تعد أوضح دليل على موقعها القيادي في المقاومة الفلسطينية، وضمانة لبقائها في مواجهة أي اضطراب داخلي في غزة.

وبغض النظر عن أي شكوك في نوايا حماس الحقيقية، أو في ثقة ملادينوف في القدرة على التحقق من نزع السلاح أو حتى في استعداد نتنياهو نفسه لإصدار أوامر بسحب القوات، فلماذا هذا التحدي العلني لترامب؟

 بالتأكيد، كان بإمكان نتنياهو، الاستراتيجي البارع كما يصفه الكثيرون، أن يفعل ذلك بمزيد من الدهاء.

ويرى كيري أن السبب لم يكن مفاجئا على ما يبدو، إنه الانتخابات العامة الإسرائيلية التي لم يتبق عليها سوى أقل من 12 أسبوعا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لا يزال في وضع حرج وقد حان الوقت للتحدث إلى الناخبين.

ويتعين على جميع رؤساء الوزراء الإسرائيليين تشكيل ائتلاف حكومي يضم عدة أحزاب. وكما لاحظ آخرون، يفضل نتنياهو تشكيل ائتلافه المقبل قبل الانتخابات لا بعدها. فبعد انتهاء فرز الأصوات، سيحتاج إلى انضمام حلفائه من اليمين المتطرف إليه إذا أراد أي فرصة للبقاء في السلطة، لذا فقد شعر بالاستياء من انتقاداتهم العلنية لخارطة الطريق، فضلا عن دعواتهم لإلغاء قرار سابق لمجلس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة والتي كان من المفترض أن تجري تجربة صغيرة في مجال الأمن.

وذكرت إذاعة الجيش يوم الأحد أن نتنياهو وافق سرا على بدء أعمال إعادة الإعمار في المنطقة التجريبية، وهو ما بدا وكأنه مزيد من الضعف. ومع ذلك، سيكون من الخطأ اعتبار هذا مجرد استرضاء لليمين المتطرف. فغالبية الناخبين الإسرائيليين، رغم تأييدهم لترامب، يعتقدون أن الرئيس الأمريكي مخطئ تماما إن كان يعتقد بضرورة تقييد حرية إسرائيل في غزة بأي شكل من الأشكال.

ومن غير المرجح أن ينتبه أي من منافسي نتنياهو الرئيسيين لمحاولة ملادينوف استمالة إسرائيل بمصالحها الذاتية خلال مقابلته التلفزيونية يوم الأحد، حين قال إن التنفيذ الكامل لخطة مجلس السلام هو وحده الكفيل بضمان عدم وقوع هجوم جماعي آخر كتلك التي حدثت عام 2023.

وقال المبعوث البارز: “إذا انتهى بنا المطاف إلى جدالات حول هذا وذاك، وتكتيكات للمماطلة، فأؤكد لكم أن البديل الوحيد حينها هو إعادة تسليح حماس وزيادة خطر تكرار أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر”.

ومن هنا، سيكون من المفاجئ حقا أن يعتقد غادي آيزنكوت أو نفتالي بينيت، أو غيرهم من المرشحين لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، أن هناك أصواتا كثيرة تدعم هذا البرنامج. في غضون ذلك، سعى مسؤول في مجلس السلام لغزو إلى تسليط الضوء على ضبط النفس العسكري الإسرائيلي في القطاع خلال الأيام الأخيرة، فضلاً عن تغيير سياسة الاستهداف. وقال المسؤول: “نشهد تعاونا يجري خلف الكواليس”.

لكن هذا لا يخفف من معاناة مليوني نسمة من سكان غزة، الذين ما زالوا مستبعدين من الحوار، وعاجزين تماما عن تحديد مصيرهم.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية