الاخبار الرئيسية

اتفاق مقترح يمنح إيران تحكما بدخول السفن مضيق هرمز

109 مشاهدة
 اتفاق مقترح يمنح إيران تحكما بدخول السفن مضيق هرمز
دبي/الرياض-  (رويترز) - قال مصدر إيراني كبير ومسؤولان في المنطقة لرويترز إن اتفاقا مقترحا بين إيران وسلطنة عمان سيمنح طهران التحكم في السفن التي تدخل الخليج ​عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يشكل أكبر تنازل لإيران حتى الآن.
ورغم ما بدا من اتخاذ خطوة نحو الاستجابة لمطالب إيرانية، استبعدت المصادر ما أكده الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب بشأن قرب التوصل بشدة لاتفاق لفتح المضيق وقالوا إن تفاصيل مهمة يجب الاتفاق عليها أولا.
وقال مصدر من المنطقة لرويترز "التنازل تم بالفعل فيما يتعلق بسيطرة ما على هرمز".
وأشار المصدر الثاني من المنطقة إلى وجود تفاصيل لم تتحدد بعد بشأن كيفية تعريف وتحديد "السيطرة" مع إصرار مفاوضين خليجيين على أن دول المنطقة يجب أن تشرف على عمليات تفتيش السفن وأن يظل أي دفع لرسوم طوعيا.
وقال المصدر الإيراني الكبير إن نص اتفاق مطروحا بالفعل على الطاولة يقترح منح إيران ​السيطرة على السفن المتجهة للخليج عبر المضيق، وإن أحد النقاط العالقة هو دور إيران بشأن السفن التي تخرج من الخليج عبر المضيق أي في الاتجاه المعاكس.
ولم يصدر تعليق من واشنطن ​بعد بشأن ما يتردد عن الاتفاق المقترح.
وأصر مسؤولون أمريكيون مرارا على أنهم لن يقبلوا أبدا بأي ترتيب يسمح لإيران بالتحكم في دخول أهم مضيق في ⁠العالم لإمدادات الطاقة.
لكن ترامب ومسؤولين كبارا في إدارته قالوا في الأيام القليلة الماضية إن التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب بات وشيكا. وشن ترامب الحرب في آخر فبراير شباط، وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلب ​الناخبين في الولايات المتحدة يعارضون تلك الحرب.
* ارتفاع النفط
تحولت أسعار النفط للارتفاع اليوم الأربعاء بعد أن قالت حركة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن إنها أطلقت النار على ناقلة ترفع علم السعودية في البحر ​الأحمر، في أحدث هجوم في الشرق الأوسط على حركة الشحن وهي أزمة أعطلت الإمدادات للأسواق العالمية.
لكن أسعار النفط العالمية لا تزال قرب أدنى مستوى منذ مطلع يوليو تموز بعد أن هبطت بشدة في اليومين الماضيين عقب إلغاء ترامب شن هجمات جديدة على إيران عازيا ذلك لإجراء محادثات جديدة قال إنها قد تفضي لإنهاء الحرب.
ولم تجر مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن لكن إيران تتفاوض مع سلطنة عمان بشأن السيطرة على المضيق. ورفضت إيران اقتراحا سابقا من سلطنة عمان ​الأسبوع الماضي لأنه لم يمنحها ما يكفي من السيطرة.
* ترامب: مناقشات جيدة
قال ترامب لفوكس نيوز خلال الليل إن إدارته أجرت "مناقشات جيدة للغاية" مع إيران خلال مفاوضات استمرت طوال أمس الثلاثاء.
وأضاف ترامب "كانت لديهم ​مفاوضات طوال اليوم". وقال إن مضيق هرمز "سيفتح قريبا جدا"، محذرا "إذا تراجعوا مرة أخرى، فسيتعرضون لضربات قاسية جدا".
وعزا ترامب في مطلع الأسبوع قرار إلغاء "هجمات واسعة" خطط لشنها إلى إجراء المفاوضات، وهو نهج كرره مرات عدة منذ نشوب الحرب.
وقلل المصدر ‌الإيراني الكبير ⁠من أهمية ما يقال عن سرعة التوصل لاتفاق وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في عطلة.
 
وقال "المحادثات مستمرة، لكن من السابق لأوانه القول إن اتفاقا مع سلطنة عمان أبرم بالفعل".
وذكر مصدر إيراني آخر "الشيطان يكمن في التفاصيل. تغريدة واحدة من ترامب قد تتسبب في انهيار الأمر بأكمله".
ويعني التوصل لاتفاق يمنح إيران أي سيطرة على دخول المضيق أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أدت إلى تغير كبير في توازن القوى في المنطقة لصالح طهران. وكان المضيق قبل الحرب مفتوحا أمام جميع السفن دون رسوم.
لكن ترامب يتعرض لضغوط لإيجاد مخرج من الحرب التي يعارضها الناخبون الأمريكيون بنسبة الثلثين تقريبا. وكان قد أعلن في ​بادئ الأمر أن عملية "ملحمة الغضب" ستنتهي باستسلام إيران "غير ​المشروط" وبموافقته هو على من يحكمونها.
وقال المسؤول ⁠الإيراني الكبير إن طهران تسعى لفرض رسوم تتراوح بين خمسة وسبعة بالمئة من قيمة شحنات السفن التي تعبر المضيق. وفي المقابل، تناقش سلطنة عمان فرض رسوم أقل تقارب ثلاثة، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم على الإطلاق.
وقد يشكل تحويل هذه الرسوم إلى طوعية، -من الناحية الشكلية على الأقل، مخرجا من هذا ​المأزق، رغم أن التهديد الضمني بشن هجمات إيرانية قد يدفع شركات الشحن للعزوف عن المخاطرة بالعبور دون دفع الرسوم.
ولم تفلح الجهود العسكرية الأمريكية على ​مدى أشهر، بما في ذلك ⁠حملة ضربات استمرت أسبوعين في يوليو تموز، في كسر قبضة إيران على المضيق. وأبلغ قادة عسكريون أمريكيون ترامب في يوليو تموز بأن مخزوناتهم من بعض الذخائر بدأت تنفد. وأفادت رويترز أمس الثلاثاء بأن الجيش الأمريكي استهلك تقريبا كامل مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.
وقوبلت فترات التصعيد العسكري الأمريكي بردود فعل أقوى من جانب إيران وجماعات مسلحة متحالفة معها، ومنها حركة الحوثي التي تسيطر على مناطق كثيرة من اليمن في اليمن وكذلك ⁠على مضيق ​باب المندب، وهو ممر مائي استراتيجي آخر للشحن عند مدخل البحر الأحمر.
وأعلن الحوثيون اليوم الأربعاء أنهم استهدفوا مجددا ناقلة نفط ​سعودية في البحر الأحمر وهو أحدث هجوم في سلسلة تهدف لفرض ما يصفونه بحصار على شحنات النفط السعودية التي تمر عبر المسار الرئيسي البديل لمضيق هرمز.
وأفاد مسؤولون هنود أيضا بأن مقذوفا تسبب أمس الثلاثاء في غرق سفينة ترفع العلم الهندي بالقرب ​من اليمن، مشيرين إلى إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 14 من بينهم 13 هنديا. وحملت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا جماعة الحوثي المسؤولية عن ذلك الهجوم.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية