الاخبار الرئيسية

منظمة العفو الدولية: الهند أرسلت 2596 شحنة من الأسلحة والذخائر لاسرائيل منذ السابع من اكتوبر

87 مشاهدة
منظمة العفو الدولية: الهند أرسلت 2596 شحنة من الأسلحة والذخائر  لاسرائيل منذ السابع من اكتوبر

لندن - واثق نيوز- قالت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ جديد إن الهند واصلت تزويد إسرائيل بالأسلحة رغم وجود خطر بالغ متمثّل في احتمال استخدامها في الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل.

ويوثّق تقرير “صُنع في الهند: إمداد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة” كيف أقامت الحكومة الهندية شراكة وثيقة ومربحة مع قطاع الدفاع الإسرائيلي، وأصبحت مساهمًا كبيرًا في سلاسل التوريد التي تدعم عمليات إسرائيل العسكرية.

ويستند التقرير إلى بيانات تجارية على مستوى الشحنات المتبادلة ما بين الهند وإسرائيل للكشف عن عمليات شحن لأسلحة وذخائر وقطع ومكوّنات هندية الصنع إلى شركات إسرائيلية كبرى تزوّد الجيش الإسرائيلي بها. كما يحدّد التقرير هوية شركات تملكها دولة الهند وتخضع لسيطرتها بصورة مباشرة.

وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “يكشف بحثنا عن استمرار دعم الهند للجيش وقطاع الدفاع الإسرائيليين، رغم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي تُبثّ للعالم بأسره على نحوٍ شبه يومي منذ أعوام،”

“تصنّع الهند الأسلحة التي تُنقل إلى إسرائيل وتورّدها من خلال ملكيتها لشركات مورِّدة رئيسية وسيطرتها عليها. فلم تكتفِ الهند بالتقاعس عن تنظيم صادرات الأسلحة من الشركات الخاصة إلى إسرائيل بما يتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية؛ بل مضت في توطيد شراكتها مع إسرائيل في مجال الصناعات الدفاعية.

“وفي ضوء الأوامر باتخاذ تدابير مؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، التي أقرت بوجود خطر معقول بوقوع إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لا يمكن للسلطات الهندية أن تدّعي بمصداقية أنها لم تكن تعلم أن استمرارها في الترخيص لعمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل وتيسيرها ينطوي على خطر بالغ بالإسهام في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. فبينما كان الجيش الإسرائيلي يُلحق بالفلسطينيين في قطاع غزة موتًا ودمارًا ومعاناةً على نطاق واسع، واصلت الشركات الهندية جني الأرباح من خلال توريد المكوّنات والذخائر إلى قطاع الدفاع الإسرائيلي.

“يتعيّن على الحكومة الهندية أن توقف فورًا ترخيصها لتصدير الأسلحة والذخائر والقطع إلى إسرائيل، وأن تضمن كذلك ألّا تسهم الشركات الخاضعة لاختصاصها في ارتكاب جرائم يشملها القانون الدولي. وتقع على عاتق جميع الشركات مسؤولية احترام حقوق الإنسان في شتى عملياتها العالمية، بما يشمل اتخاذ تدابير استباقية وحازمة منذ البداية لضمان عدم تورّط منتجاتها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. ويجب أن تتناسب هذه التدابير مع جسامة المخاطر القائمة”.

وحلل محقّقو منظمة العفو الدولية 2,596 شحنة من الأسلحة والذخائر، والقطع، والمكوّنات أُرسلت من الهند إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتشير السجلات إلى أن شركات هندية زوّدت شركات إسرائيلية كبرى، تعد من المورّدين المباشرين للجيش الإسرائيلي، بما لا يقل عن 390,516 قطعة من قطع الأسلحة الصغيرة ذات المواصفات العسكرية، و564,970 قطعة من قطع الذخائر المتفجرة (مثل رؤوس حربية للطائرات المسيّرة، وأغلفة قذائف مدفعية وغيرها)، و298 مكونًا من مكونات المركبات العسكرية. 

واستبعدت منظمة العفو الدولية بصورة ممنهجة بيانات الشحنات التي يُحتمل أن تكون موجّهة للاستخدام المدني. كما استثنت منظمة العفو الدولية الأسلحة، والقطع، والذخائر التي يُرجّح استخدامها في تكنولوجيا الدفاع المضادة للصواريخ، التي تُستخدم في الكثير من الأحيان للدفاع عن المدنيين من الهجمات العشوائية.

وحلّلت منظمة العفو الدولية الإطار القانوني الوطني في الهند المنظّم لعمليات نقل الأسلحة ومدى امتثاله للقانون الدولي والمعايير الدولية. وخلصت المنظمة إلى وجود أوجه قصور هيكلية خطيرة، من بينها غياب اشتراط صريح لبذل الدأب الواجب بشأن حقوق الإنسان لمنع استخدام السلع العسكرية في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، فضلًا عن الافتقار إلى الشفافية الكافية بما يجعل عملية التصدير بمنأى عن المساءلة.

وكانت الهند قد امتنعت عن التصويت على اعتماد معاهدة تجارة الأسلحة في أبريل/نيسان 2013. ومنذ ذلك الحين، لم توقّع على معاهدة تجارة الأسلحة ولم تنضم إليها. ومن الضروري أن تنضمّ الهند إلى معاهدة تجارة الأسلحة كخطوة أولى نحو مواءمة أنظمتها المتعلقة بالرقابة على الصادرات مع أحكام القانون الدولي بشأن نقل الأسلحة.

وفي إطار التزامها باحترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه، يُحظر على جميع الدول نقل أسلحة لطرف ما في نزاع مسلح – سواء كان دولة أم جماعة مسلحة غير تابعة للدولة – أو السماح لجهة فاعلة من القطاع الخاص بمثل هذا النقل، حيثما يوجد خطر واضح في أن يسهم ذلك في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

وقد تساهم الشركات المنخرطة في عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل أيضًا في انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. علاوةً على ذلك، قد تترتب على الشركات والعاملين فيها مسؤولية جنائية محتملة إذا كانوا على علمٍ بوجود احتمال كبير لاستخدام الأسلحة المذكورة لارتكاب جرائم يشملها القانون الدولي.

وفي يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026، وجّهت منظمة العفو الدولية رسائل إلى دولة الهند وإلى الشركات التسع المذكورة، عرضت فيها بالتفصيل النتائج التي خلص إليها التقرير. لكن المنظمة لم تتلق ردًا حتى وقت نشر التقرير.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية