محليات

"العليا " الاسرائيلية تتهم حكومة نتنياهو بانتهاك حُكم يلزمها بالسماح بزيارة الأسرى

21 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

القدس-واثق نيوز-أكدت المحكمة العليا الاسرائيلية، اليوم الأحد، أن حكومة نتنياهو تنتهك حكمًا أصدرته المحكمة نفسها يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين.

وأمهلت المحكمة حكومة الاحتلال حتى تاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر المقبل لتوضح ما إذا كانت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف الزيارات قد اكتملت، وتحديث المعلومات المتعلقة بالزيارات المقررة، أو التي نُفذت.

وكتب قضاة المحكمة العليا، في قرارهم، أن "المعنى العملي للحُكم، هو أن المُدَّعى عليهم (الحكومة) ملزَمون بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز بالسرعة المطلوبة"، مشيرين إلى أنه "قد مرّ أكثر من ثلاثة أشهر على صدور الحكم".

وجاء هذا القرار عقب التماس قدمته أربع جمعيات حقوقية، ذكرت خلاله أن الحكومة انتهكت الحُكم الصادر عن المحكمة، لعدم امتثالها للقرار القضائي الصادر في حزيران/ يونيو الماضي .

وفي وقت سابق خلال الشهر الحالي، عقد ممثلو الصليب الأحمر اجتماعات مع ممثلين عن إدارة السجون، في محاولة لتنسيق عودة الزيارات، إلا أنهم لم يتمكنوا من دخول المعسكر دون أن يلتقوا بأي أسير أو يستمعوا إلى شهادته.

وخلال تموز/يوليو الماضي، بعد نحو شهر من قرار المحكمة العليا إلغاء الحظر المفروض على زيارة الأسرى، أقر مفوض إدارة سجون الاحتلال كوبي يعقوبي تعليمات جديدة تُقيّد زيارات الصليب الأحمر.

وبحسب ما أفادت به صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، تقيد التعليمات الجديدة زيارات الصليب الأحمر بزيارة واحدة فقط كل ثلاثة أشهر، على أن يقدم قبل كل زيارة قائمة تضم خمسة أسرى فقط يطلب لقاءهم.

وأفادت بأن فئات من الأسرى استُثنيت من الزيارات بشكل كامل، بينهم الأسرى الذين تصنفهم إدارة السجون بأنهم "شديدي الخطورة"، والأسرى المعزولون، والموقوفون الخاضعون للتحقيق. كذلك حُددت مدة كل لقاء بثلاثين دقيقة كحد أقصى، مع منح مدير السجن صلاحية تقليصها.

وأضافت أن التعليمات الجديدة  تلزم ممثلي الصليب الأحمر بالخضوع للتفتيش عند دخول السجون، وتمنع إدخال الهواتف المحمولة، والساعات الذكية، وأجهزة الحاسوب، والكاميرات، وأي وسائل اتصال أو تسجيل.

وكانت سلطات الاحتلال فرضت حظرًا شاملاً على زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قبل أن تقرر المحكمة العليا، خلال حزيران/يونيو، استئناف الزيارات، مؤكدة أن الحظر الحكومي لم يستند إلى أي أساس في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي.

وتشير معطيات نادي الأسير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز أكثر من 9 آلاف و400 فلسطيني، بينهم 370 طفلاً و92 امرأة، فيما تتواصل الشهادات بشأن الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز.