محليات

3جمعيات حقوقية: الحكومة الإسرائيلية تنكث بتعهدها في مخطط E1

44 مشاهدة
 3جمعيات حقوقية: الحكومة الإسرائيلية تنكث بتعهدها في مخطط E1

القدس - واثق نيوز- اتهمت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" إلى جانب عدد من التجمعات الفلسطينية التي تقدمت بالتماس ضد مخطط E1، الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن التزام رسمي قُدِّم عبر نيابة الدولة، بعدما نشرت أول عطاء لبناء 1,234 وحدة استيطانية في المخطط من دون توجيه الإشعار المسبق الذي تعهدت به لمقدّمي الالتماس. وجاء نشر العطاء بينما لا تزال الإجراءات القضائية المتعلقة بالمخطط قيد النظر أمام المحكمة المركزية في القدس، وقبل أن تقدم الدولة حتى الآن ردها الرسمي على الالتماس.

وفي 19 تموز/ يوليو، أبلغت نيابة الدولة مقدّمي الالتماس بأنه لا يُتوقع نشر أي عطاءات تتعلق بمخطط E1 خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التالية، وتعهدت بإبلاغهم مسبقا إذا قررت الحكومة المضي قدما في نشر أي عطاء. إلا أن الحكومة نشرت اليوم أول عطاء من دون أي إشعار مسبق. ولم يعلم مقدّمو الالتماس بالأمر إلا من خلال إعلان حكومي احتفى بنشر العطاء.

ويشمل العطاء 1,234 وحدة استيطانية، أي ما يقارب نصف 3,401 وحدة صودق عليها ضمن مخطط E1. وتؤكد الجمعيات أن تنفيذ هذه المرحلة وحدها كفيل بخلق وقائع على الأرض لا رجوع فيها، وذات تداعيات سياسية وجغرافية بعيدة المدى.

ويقضي مخطط E1 ببناء نحو 3,400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر تواصل عمراني إسرائيلي. وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، امتنعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن المضي في المخطط بسبب المعارضة الدولية الواسعة، والمخاوف من أنه سيقطع التواصل الجغرافي للضفة الغربية المحتلة، ويعزل القدس الشرقية عن باقي الضفة، ويقوض بصورة كبيرة فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وأشار مقدّمو الالتماس أيضا إلى أن العطاء الذي نُشر اليوم يشمل واحدة فقط من الخطتين التنظيميتين اللتين تشكلان مخطط E1. وقالوا إن قرار نشر عطاء جزئي، بعد فترة وجيزة من الالتزام الذي قُدم لهم، يثير تساؤلات جدّية، ويستوجب تفسير واضح من الحكومة. وبرأيهم، فإن إصدار عطاء جزئي يبدو محاولة للمضي في تنفيذ المخطط مع الحد من حجم التدقيق القانوني والاهتمام الإعلامي والعام.

وقالت الجمعيات الثلاث في بيان مشترك، إن "الحكومة الإسرائيلية اختارت التراجع عن التزام صريح قدمته نيابة الدولة لمقدّمي الالتماس في إطار إجراءات قضائية لا تزال تحت النظر أمام المحكمة. وقد أُبلغنا بأنه لن يتم نشر أي عطاء خلال الأشهر المقبلة، وأننا سنتلقى إشعارا مسبقا إذا تغير هذا الموقف. لكن الحكومة نشرت العطاء من دون أي إشعار مسبق، ولم نعلم بذلك إلا من خلال الإعلان الحكومي الذي احتفى بنشره. إن هذا السلوك يمثل خرقا فاضحا للثقة، ويقوض مبدأ حسن النية الذي تقوم عليه العلاقة بين الدولة والأطراف في الإجراءات القضائية".

وأضافت "يمثل هذا القرار خطوة ذات تداعيات سياسية بعيدة المدى. فعلى مدار أكثر من ثلاثين عاما، امتنعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن المضي في مشروع E1 بسبب تداعياته المعروفة. واليوم تختار الحكومة إطلاق المرحلة الأولى من أحد أكثر المشاريع الاستيطانية إثارةً للجدل على المستوى الدولي، بينما لا تزال الإجراءات القضائية جارية، وقبل أن تقدم حتى ردها إلى المحكمة، وفي خرق واضح لالتزام صريح تجاه مقدّمي الالتماس. إن حكومة تدّعي احترام سيادة القانون لا يمكنها أن تتعامل مع التزاماتها تجاه القضاء، وأطراف الإجراءات القضائية، والجمهور، وكأنها مسألة اختيارية".