محليات

صحيفة الغارديان: على المملكة المتحدة وحلفائها واجب حماية أرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم.. أنصاف التحركات غير كافية

33 مشاهدة
صحيفة الغارديان: على المملكة المتحدة وحلفائها واجب حماية أرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم.. أنصاف التحركات غير كافية

لندن- واثق نيوز- دعت صحيفة “الغارديان” المملكة المتحدة وحلفاءها في أوروبا إلى حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت إن تصاعد العنف والحصار الاقتصادي، اللذين غطت عليهما الصراعات في مناطق أخرى، لا يعفي بريطانيا وغيرها من مسؤولية حماية الفلسطينيين.

وأشارت إلى ما قاله جيمس إلدر، المتحدث باسم يونيسيف، يوم الجمعة، من أن “وقف إطلاق النار” في غزة هو “وهم وحشي وقاتل”، فيما تقول وزارة الصحة في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من ألف فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، بينهم 265 طفلا، أي بمعدل طفل واحد يوميا.

وقالت إن الحرب في إيران غطت على عمليات القتل والأزمة الإنسانية الأوسع نطاقا، وحولت الأنظار عن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وفي الأسبوع الماضي، كان من بين الموقعين على رسالة تتهم الحكومة الإسرائيلية بـ”التقاعس عن القضاء على الإرهاب اليهودي” هناك رؤساء وزراء سابقون وقادة عسكريون ورؤساء أجهزة أمنية إسرائيلية. واتهم إيهود أولمرت، أحد رؤساء الوزراء السابقين، إسرائيل بـ”حملة منظمة ومنهجية ممولة من الدولة للتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية”، حيث تساعد قوات الأمن في عنف المستوطنين. وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير أن قائد الجيش وصف القوات بأنها “تقتل كما لم نقتل منذ عام 1967”.

إلا أن تقريرا صادرا عن “مجموعة الأزمات الدولية” في بروكسل أشار إلى تطور خطير آخر، وهو الحملة المتواصلة التي تدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو الانهيار.

وهذا لا يلحق الضرر بالأفراد والعائلات فحسب، بل إنه من دون اقتصاد فاعل لا يمكن قيام دولة فلسطينية. وكما حذر التقرير: “إن الظروف الاقتصادية اللازمة لأي مستقبل فلسطيني، بخلاف الخضوع الدائم، يجري تقويضها”. وقد قال بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب يميني متطرف مؤيد للاستيطان، إنه يريد دفن فكرة قيام دولة فلسطينية، وتوعد بـ”خنق اقتصادي”.

فمنذ عام 1967، حالت سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية دون تطوير اقتصاد مستقل وفعال، واشتدت هذه السيطرة بشكل كبير بعد هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وشهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 17.8 مليار دولار إلى 13.7 مليار دولار في عام 2024. وفقد نحو 300,000 فلسطيني وظائفهم في الضفة الغربية وإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن هدم المنازل واقتلاع أشجار الزيتون أمر ظاهر للعيان، لكن الضرر الكامن وراء الكواليس أعمق من ذلك. فقد أدى تشديد القيود العقابية المفروضة أصلا على الحركة في الضفة الغربية إلى الإضرار بالزراعة والتوظيف والأعمال، وزعزع استقرار اقتصادها. ويسمح الآن لعدد قليل من الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل، على الرغم من أن المؤسسة الأمنية تعتقد، بحسب التقارير، أن إعادة تصاريح العمل من شأنها أن تجعل إسرائيل أكثر أمانا.

وقد أدى حجب عائدات الجمارك التي تجبيها إسرائيل إلى شل السلطة الفلسطينية، التي لم تدفع لموظفيها سوى نصف رواتبهم في حزيران/يونيو الماضي. ويعتمد الاقتصاد الفلسطيني على القدرة على التعامل مع بنكين إسرائيليين، وقد أدت التهديدات المتكررة لحصانة إسرائيل وتعهداتها التي تقوم عليها هذه العلاقة إلى استياء حتى الولايات المتحدة.

وفي غضون ذلك، أفاد تحقيق أجرته إحدى منظمات حقوق الإنسان بأن المصدرين الإسرائيليين يخفون بانتظام منشأ المنتجات الزراعية المزروعة في فلسطين المحتلة للاستفادة من إعفاءات ضريبية غير قانونية. وتجري مفوضية الجمعيات الخيرية تحقيقا بعد أن صرحت ميلاني وارد، النائبة العمالية، بأن مؤسسات خيرية في إنكلترا وويلز تبرعت بما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني للمستوطنات غير الشرعية. ويبدو أن فعالية عقارية إسرائيلية في لندن قد روجت لأراض في المستوطنات.

وأضافت أن هذا التناقض يلقي الضوء بشكل خاص على تقاعس حلفاء إسرائيل عن اتخاذ إجراءات جوهرية. فالعقوبات المفروضة على المستوطنين العنيفين ومن يدعمونهم غير كافية، ومع ذلك تجنبت المملكة المتحدة حظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية أو اتخاذ أي إجراءات حاسمة أخرى. ويطالب النواب، وهم مصيبون، بالمزيد. وبالمحصلة، يجب حماية سبل عيش الفلسطينيين، فضلا عن أرواحهم.