محليات

منسق حملة "حقنا الجسر 24/7": توصلنا سابقا لتفاهمات مع شركة "جت" لكن لم تنفذها حتى الان

11 مشاهدة
منسق حملة "حقنا الجسر 24/7": توصلنا سابقا لتفاهمات مع شركة "جت" لكن لم تنفذها حتى الان

رام الله- واثق نيوز-  قال منسق حملة "حقنا الجسر 24/7" أمين عنابي، إن الحملة توصلت إلى تفاهمات سابقا مع شركة "جت" لمعالجة عدد من قضايا أزمة المسافرين القادمين على معبر جسر الملك حسين، إلا أن هذه التفاهمات لم تُنفذ حتى الآن.

وأضاف، أنه تم التواصل مع الشركة للخروج من أزمة الحجز على المنصة الالكترونية، إلا أن الشركة قالت إن المنصة جاءت بطلب فلسطيني، إلا أن ذلك – بحسب عنابي – لا يبرر بيع التذاكر في السوق السوداء أو تعقيد إجراءات السفر.

وأوضح في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، أن المسافرين يواجهون صعوبة كبيرة في حجز مواعيد للعودة، إذ إن من يسافر حالياً لا يستطيع حجز موعد عودة قبل تاريخ 26-7، ما يفاقم معاناة الحالات الإنسانية، خاصة المرضى، ويؤدي إلى تكدس أعداد كبيرة من الفلسطينيين العالقين في الأردن دون حجوزات قريبة.

وانتقد عنابي، أداء شركة "جت"، لافتاً إلى أن الشركة حققت أرباحاً كبيرة خلال عام 2025 بعد أن كانت تعاني من عجز، معتبراً أن هذه الأرباح جاءت نتيجة الخدمات المقدمة على خط الجسر، الذي وصفه بأنها "دجابة تبيض ذهبا" للشركة.

وشدد على أن الفلسطينيين لا يقررون الجهة الناقلة على الجسر، باعتباره جزءاً من السيادة الأردنية، إلا أنه أشار إلى وجود شكاوى من ممارسات الشركة بحق المسافرين الفلسطينيين.

 

وتحدث عنابي عن معاناة المسافرين، خاصة في ظل غياب قاعة مناسبة لاستقبالهم، ما يضطرهم للانتظار تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إشكاليات تتعلق بآلية الحجز عبر شركة "جت" والمنصة الإلكترونية.

ودعا عنابي، إلى ضرورة البدء بإجراءات فورية على الجسر من كلا الجانبين، مشيراً إلى أن الجانب الأردني مطالب أيضاً باتخاذ خطوات عملية.

وتابع: الجسر لم يشهد اليوم الأحد أي أزمة، حيث تم تكليف وزير الداخلية الأردني من قبل رئيس الوزراء، إذ جرى إدخال المواطنين الذين كانوا في الشارع إلى القاعات قبيل وصوله، ليظهر الجسر وكأنه خالٍ من الازدحام، ما سيدفعه للتصريح بعدم وجود أزمة، في حين يتم لاحقاً إدخال المسافرين إلى القاعات وإظهار الوضع على أنه طبيعي ولا توجد أي إشكالية.

وطالب عنابي الحكومة الأردنية والمؤسسات الرسمية، بما فيها الجهات الرقابية، بالتدخل لتحسين صورة الجسر، معتبراً أن المعبر يمثل واجهة حضارية للأردن، ويجب أن يعكس الكرامة والاحترام للمسافرين باعتبارهم ضيوفاً عابرين.

وكشف عن توجه لتوسيع الحملة لتشمل قاعدة شعبية أوسع وائتلافاً فلسطينياً يضم مؤسسات وطنية، إلى جانب التواصل مع جهات دولية مثل الاتحاد الأوروبي والسفارات الأجنبية وجامعة الدول العربية، مؤكداً أن قضية الجسر لا يمكن أن تبقى شأناً داخلياً.

وشدد، أن من حق الفلسطيني التنقل بحرية وكرامة دون التعرض للإذلال أو الإهانات، مشدداً على أن الحملة مستمرة في تصعيد تحركاتها، بما في ذلك التوجه إلى القيادة الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في الأردن للقيام بدور أكثر فاعلية في متابعة هذا الملف.

وتتغذى هذه الفوضى على الضغط الهائل الذي يشهده المعبر الحدودي الوحيد للضفة الغربية في كلا الاتجاهين. وتشير البيانات الرسمية لعام 2025 إلى أن إجمالي عدد القادمين بلغ 769,346 مسافراً، في حين سجل المغادرون 787,237 مسافراً.

وتعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الكتلة البشرية التي تتحرك في مساحة زمنية ومكانية ضيقة، ما ينذر بصيف قادم أشد قسوة إذا لم تتدخل الجهات الرسمية والسيادية لوضع حد لهذا الاستغلال، وتوسيع ساعات العمل، وحماية كرامة المسافرين وجيوبهم من الابتزاز الممنهج.