الاخبار الرئيسية

دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون سابقون يطالبون بوقف التعاون العسكري مع إسرائيل

147 مشاهدة
دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون سابقون يطالبون بوقف التعاون العسكري مع إسرائيل

باريس-لندن-وكالات-طالب أكثر من 100 سفير ودبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق، اليوم السبت، حكومتي لندن وباريس بتعليق نقل الأسلحة من إسرائيل وإليها، ووقف التعاون العسكري معها، إلى جانب اتخاذ إجراءات بحق المستوطنات الإسرائيلية، على خلفية ما وصفوه بـ"سياسة ممنهجة لتدمير غزة وسكانها" و"تطهير عرقي" في الضفة الغربية.

وجاءت المطالب في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، ووقع على الرسالة سفراء وقناصل عامون سابقون سبق لهم العمل في دول بمنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى دبلوماسيين سابقين لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأكد الموقعون أن بريطانيا وفرنسا، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، تتحملان مسؤولية العمل على تطبيق القانون الدولي وضمان محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأشاروا إلى أن حركة حماس ارتكبت ما وصفوها بـ"جرائم شنيعة" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن ذلك "لا يبرر سياسة إسرائيل الممنهجة في تدمير غزة وسكانها".

وبحسب الرسالة، يعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة في ظروف قاسية، بعد حصرهم في نحو 30 بالمئة من مساحة القطاع التي تعرضت لدمار واسع، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى. كما أشار الموقعون إلى مقتل أكثر من 1200 فلسطيني منذ ما وصفوه بـ"وقف إطلاق النار".

وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، قال الدبلوماسيون السابقون إن عمليات هدم منازل الفلسطينيين وتصاعد عنف المستوطنين، الذي وصفوه بأنه يحدث "بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين"، يرقى إلى مستوى "التطهير العرقي".

وقال الموقعون في أبرز عبارات رسالتهم: "فلسطين تُمحى أمام أعيننا"، معتبرين أن سياسات الاحتلال والتدمير لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، وإنما تمتد أيضا إلى لبنان وسوريا، وهو ما يستدعي، وفق رأيهم، تحركا بريطانيا وفرنسيا.

إجراءات مقترحة لوقف التعاون مع إسرائيل ..

واقترح الدبلوماسيون السابقون سبعة إجراءات مشتركة على بريطانيا وفرنسا، من بينها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وكذلك اتفاقية التجارة والشراكة بين بريطانيا وإسرائيل.

كما طالبوا بتعليق نقل الأسلحة من إسرائيل وإليها ووقف جميع أشكال التعاون العسكري الثنائي، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، بقيادة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ودعوا أيضا إلى حظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، بما يشمل السلع والاستثمارات والتأمين والخدمات المالية.

وطالب الموقعون لندن وباريس بتحذير الشركات والجهات التي قد تشارك في تمويل أو بناء مستوطنة "إي1" الواقعة شرقي القدس، من أن مصالحها في بريطانيا وفرنسا قد تتضرر في حال المضي في هذه المشاريع.

كما اقترحوا تجريم شراء مواطني البلدين عقارات على أراض فلسطينية وصفوها بأنها "مسروقة"، وسحب الصفة الخيرية من المؤسسات التي تقدم التمويل للمستوطنات.

دعوات لحماية فرص إقامة دولة فلسطينية ..

وأشار الموقعون إلى أن اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين عام 2025 ينبغي أن يترجم إلى خطوات عملية عاجلة لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

واتهموا الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى "القضاء على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة"، فضلا عن تجاهل القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن.

وحذر الدبلوماسيون السابقون بشكل خاص من مشروع مستوطنة "إي1"، مشيرين إلى أن إسرائيل طرحت في 17 أغسطس/ آب الجاري عطاءات لبنائها، واعتبروا المشروع "خطا أحمر" بالنسبة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وأكدوا أن الإجراءات التي اقترحوها لا تستهدف فقط معاقبة من يخالف القانون، وإنما تهدف أيضا إلى طرح بديل للعنف يقوم على "الحقوق المتساوية والعدالة والأمن المتبادل بضمانات دولية".

وتضم قائمة الموقعين عشرات السفراء البريطانيين والفرنسيين السابقين الذين سبق أن مثلوا بلديهم في دول من بينها مصر وتركيا وإيران وسوريا ولبنان والعراق والأردن والسعودية، إلى جانب دبلوماسيين سابقين لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية