الاخبار الرئيسية

تصعيد متواصل للاعتداءات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة

8 مشاهدة
تصعيد متواصل للاعتداءات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة

محافظات-واثق نيوز-شهدت الضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيداً لافتاً في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، طالت مواطنين ومنازل وأراضي زراعية ومراعٍ، وترافقت مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة، في مشهد يعكس اتساع نطاق الاعتداءات وتنوع أدواتها.

ففي قرية الركيز بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل، أُصيب المواطن سعيد العمور بجروح ورضوض، عقب تعرضه للضرب المبرح من مستعمرين مسلحين، تحت حماية قوات الاحتلال.

وقال الناشط في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل العمور وفتشته، وألحقت أضراراً بمحتوياته، كما صادرت الهواتف المحمولة الخاصة بأفراد العائلة. ونُقل العمور إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، اعتدى جنود الاحتلال على مواطنين اثنين، ما أدى إلى إصابتهما، قبل أن تتولى طواقم الهلال الأحمر تقديم الإسعاف لهما ونقلهما إلى المستشفى، وفق مدير مركز الإسعاف والطوارئ عميد أحمد.

ولم تقتصر الاعتداءات على نابلس والخليل، إذ اقتحم مستعمرون بلدة دير دبوان شرق رام الله، وتوجهوا إلى منطقة "الشيخ عمار"، التي تشهد اعتداءات متكررة، من دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وفي شمال رام الله، اتخذ التصعيد شكلاً آخر مع إقامة مستعمرين بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ترمسعيا، في منطقة مرج "سيع" الواقعة بين ترمسعيا وبلدة المغير.

وأوضح عضو مجلس بلدي ترمسعيا عوض أبو سمرة أن المستعمرين نصبوا بيوتاً متنقلة على أرض تعود للمواطن محمد زياد طالب حزمة، وتبلغ مساحتها نحو 900 متر مربع، قبل أن يمنعوا المواطنين من الوصول إليها.

أما في الأغوار الشمالية، فتواصلت الاعتداءات على السكان ومصادر رزقهم، حيث منع مستعمرون المواطنين من رعي مواشيهم في المراعي القريبة من خيامهم في خربة الحديدية.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن هذه الممارسات تأتي ضمن تصعيد ممنهج يهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى مغادرة مساكنهم ومناطق وجودهم.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة. ووفق التقرير الشهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون 2256 اعتداءً خلال شهر يوليو/تموز الماضي، بينها 1458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال، مقابل 798 اعتداءً نفذها المستعمرون.

وتوزعت غالبية هذه الاعتداءات على عدد من المحافظات، في مقدمتها رام الله والبيرة بـ260 اعتداءً، تلتها نابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170 اعتداءً.

وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الأرقام تكشف عن "تكامل واضح بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب المستعمرين"، مشيرة إلى أن توفير الحماية والإسناد من قبل جيش الاحتلال يتيح استمرار الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع ثابتة على الأرض.

وبحسب الهيئة، فإن تواصل هذه الممارسات يندرج في إطار مساعٍ لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، عبر توسيع الاستيطان، والسيطرة على الأراضي، والتضييق على السكان، وفرض مزيد من القيود على حياتهم ومصادر رزقهم.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية