الاخبار الرئيسية

حصار 3 عائلات في قصرة.. منازلهم أمام أعينهم والاحتلال يمنع الوصول إليها

110 مشاهدة
حصار 3 عائلات في قصرة.. منازلهم أمام أعينهم والاحتلال يمنع الوصول إليها

 

قصرة-نابلس-واثق نيوز-وكالات-منذ نحو أسبوع، تعيش ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، تحت حصار فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، وسط منع السكان من الدخول إلى منازلهم أو الخروج منها، وقطع الطرق المؤدية إليها.

وتتزامن هذه الإجراءات مع اعتداءات متكررة من المستوطنين ومحاولات لتثبيت بؤرة استيطانية في المنطقة المصنفة ضمن مناطق "ب"، والخاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو.

"أرى بيتي ولا أستطيع الوصول إليه" ..

كانت رقية حسان تأمل في الوصول إلى زوجها يوسف، المحاصر داخل أحد المنازل، برفقة متضامنين أجانب حاولوا كسر الحصار والوصول إلى العائلات المحاصرة.

تقول رقية إنها توجهت مع طفلتيها إلى المنطقة، على أمل أن يساعدها وجود المتضامنين في الوصول إلى منزلها، لكنها لم تتمكن من ذلك، كما فشل المتضامنون أنفسهم في الوصول إلى المحاصرين.

وتضيف: "أراه من بعيد ولا أستطيع الوصول إليه"، مؤكدة أنها ستواصل المحاولة للوصول إلى زوجها وأفراد العائلات المحاصرة.

وتدرك رقية أن محاولتها الوصول إلى المنزل برفقة طفلتَيها تنطوي على مخاطر، لكنها كانت تعتقد أن وجود المتضامنين قد يوفر قدرا من الحماية. إلا أن قوات الاحتلال أبعدت المتضامنين ومنعتهم من الاقتراب من المنازل.

وتقول: "شعور سيئ أن أرى بيتي ولا أستطيع الوصول إليه، بينما الجنود يجلسون في بيتي ويحولونه إلى ثكنة عسكرية، بحجة منع المستوطنين الذين يستبيحون المكان تحت حماية الجنود".

محاولات لكسر الحصار ..

وحاول متضامنون فلسطينيون وإسرائيليون ودوليون، ظهر امس الجمعة، الوصول إلى العائلات المحاصرة وإيصال الطعام والمياه إليها، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم من الوصول.

وبعد تنسيق مع القيادات العسكرية، سمحت القوات الاسرائيلية بإدخال جزء من المساعدات الغذائية، في حين بقي الوصول المباشر إلى المنازل والعائلات المحاصرة ممنوعا.

ويقول آدم ربيع، مدير شؤون الضفة الغربية في مؤسسة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية، إن مؤسسته ومؤسسات حقوقية أخرى ومتضامنين محليين ودوليين نظموا فعالية بهدف كسر الحصار المفروض على قصرة والعائلات الثلاث.

ويصف ربيع الوضع بأنه "خطير"، معتبرا أن الإجراءات المتخذة بحق السكان تهدف، بحسب تقديره، إلى تهجيرهم قسرا، في ظل منع وصول الغذاء والماء.

ودعا المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية والجهات الرسمية الفلسطينية إلى التحرك من أجل فك الحصار، محذرا من تكرار ما وصفه بعملية التهجير التي تعرض لها سكان قرية جالود القريبة مؤخرا.

وانتقد ربيع منع المتضامنين من الوصول إلى العائلات، قائلا إن قوات الاحتلال منعت في البداية إدخال الاحتياجات الأساسية قبل أن تسمح لاحقا بإدخال جزء منها. وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لكسر الحصار ومنع مرور ما يحدث في قصرة "بصمت".

يجب أن يتحرك الجميع ..

من جهته، يقول الناشط والمتضامن ناتي إن المشاركين في الفعالية جاؤوا للتأكيد على رفض الاحتلال والحصار المفروض على سكان قصرة.

ويشير إلى أنه من غير المعقول،أن يعيش سكان البلدة تحت الحصار بينما يتحرك المستوطنون في المنطقة، معتبرا أن الجيش يوفر لهم الحماية.

ويؤكد ناتي استمرار المتضامنين في التحرك، قائلا إنهم سيعودون بمشاركة أوسع لإنهاء ما وصفه بالوضع القائم في قصرة، داعيا إلى مشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين معا في الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق التعايش.

وحمل المتضامنون لافتات كتب عليها "أوقفوا الإرهاب" و"العدالة للجميع"، في وقت تتواصل فيه الجهود المحلية والضغوط الدولية لفك الحصار المفروض على المنازل الثلاثة، التي يوجد فيها نحو 10 مواطنين.

منزل يتحول إلى ثكنة ..

ويقول رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن الجهود مستمرة لإيصال المساعدات إلى العائلات المحاصرة عبر مؤسسات إنسانية دولية، مشيرا إلى السماح بإدخال جزء من الاحتياجات، بينما يجري العمل على إيصال مستلزمات أخرى.

ويوضح وادي أن قوات الاحتلال تحاصر المواطنين داخل أحد المنازل، بينما تستخدم منزلين آخرين كثكنتين عسكريتين، مشيرا إلى ما وصفها بـ"التعديات الكبيرة" على المنازل، ومنها الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والطاقة الشمسية وتشغيل الإنارة.

ويضيف أن جرافات عسكرية اقتحمت جبل رأس العين خلال ساعات الليل وأغلقت الطرق المؤدية إلى المنازل، بهدف منع الأهالي والمتضامنين من الوصول إليها.

ويؤكد أن قوات الاحتلال لا تزال تمنع دخول المحاصرين أو خروجهم، كما تمنع الآخرين من الوصول إليهم.

اعتداءات متصاعدة ..

وتواجه قصرة، التي فقدت 8 شهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتداءات متكررة من المستوطنين، في ظل إحاطتها بعدد من المستوطنات المقامة على أراضيها.

وتعود التطورات الحالية إلى يناير/كانون الثاني الماضي، عندما بدأ مستوطنون باقتحام منزل عائلة "أبو ريدة" في المنطقة، والاعتداء عليه، وسرقة كاميرات المراقبة وتحطيم النوافذ والأبواب، في محاولة للاستيلاء على المنزل.

وامتدت الاعتداءات لاحقا إلى منازل أخرى، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية أمامها. وعلى الرغم من إزالة الجيش الإسرائيلي للبؤرة قبل أيام، تصاعدت اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم للموقع، بالتزامن مع قطع شبكات الكهرباء والمياه عن السكان.

وفي ظل استمرار الحصار، تجد العائلات الثلاث نفسها أمام واقع شديد القسوة: منازلها على مرأى أعينها، لكن الوصول إليها بات ممنوعا، فيما تتواصل محاولات الأهالي والمتضامنين لكسر الحصار وإيصال الاحتياجات الأساسية إلى المحاصرين.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية