الاخبار الرئيسية

ملف الأسرى أمام الجنائية الدولية.. شهادات جديدة توثق الانتهاكات في السجون الإسرائيلية

5 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

نيويورك-واثق نيوز-وكالات-قدّم فريق من المحامين الذين يمثلون ضحايا فلسطينيين في قضايا تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، اليوم الجمعة، معطيات وأدلة جديدة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في إطار التحقيق المتعلق بأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال مصدر اعلامي إن الفريق القانوني سلّم المحكمة توثيقات وشهادات تتعلق بما يصفه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، في خطوة تهدف إلى دعم المسار القضائي الدولي ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق المساءلة بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح الشامي أن زيارة الفريق إلى المحكمة لم تقتصر على تسليم الأدلة، بل شملت أيضا لقاء المدعي العام الجديد للمحكمة وأعضاء فريقه، الذين يواصلون التحقيق في الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف أن أعضاء الفريق القانوني لمسوا، عقب الاجتماع، وجود توجه لدى المحكمة لمواصلة التحقيقات التي بدأها المدعي العام السابق كريم خان بشأن الملف الفلسطيني.

وبحسب المعطيات التي نقلتها "الجزيرة"، فإن الأدلة المقدمة إلى مكتب المدعي العام الجديد لا تقتصر على شهادات أسرى ومعتقلين فلسطينيين أو ذويهم، بل تشمل كذلك إفادات من أقارب فلسطينيين قُتلوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتضمنت الوثائق شهادات لأقارب ضحايا استُخرجت جثامينهم ودُفنت خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، إلى جانب إفادات جرى جمعها ميدانيا من عائلات الأسرى والمعتقلين وذوي الضحايا.

ويحظى التحرك القانوني، وفق المصدر ذاته، بدعم عدد من المؤسسات الأوروبية التي وافقت على تمثيلها ضمن الطاقم القانوني، فضلا عن مساندة فلسطينية من مؤسسات تعمل في مجال شؤون الأسرى وحقوق الإنسان.

وتأتي هذه التحركات في إطار المسار القضائي الدولي المتعلق بالوضع في الأراضي الفلسطينية، في وقت تواصل فيه المحكمة الجنائية الدولية النظر في الملفات المرتبطة بالأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتزامن الخطوة القانونية مع شهادات جديدة لأسرى فلسطينيين محررين بشأن ظروف الاعتقال داخل السجون الإسرائيلية.

ومن بين هذه الشهادات ما أدلى به الأسير المحرر لؤي عرار، من بلدة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله، بعد الإفراج عنه عقب نحو عامين من الاعتقال الإداري بموجب ملف سري، من دون توجيه تهمة أو إجراء محاكمة بحقه.

وقال عرار إن تجربته الأخيرة في السجون كانت، بحسب روايته، أكثر قسوة من فترة اعتقال سابقة استمرت نحو عشرة أعوام، واصفا أوضاع المعتقلين بعبارة: "ما في أكل ولا علاج".

واستذكر عرار، في حديث للجزيرة، واقعة قال إنها كانت من أصعب المشاهد التي عايشها داخل السجن، عندما تعرض أحد الأسرى الموجودين معه في الغرفة لوعكة صحية شديدة، وبدأ يتقيأ دما ويطلب المساعدة.

وأضاف أن الأسرى طرقوا باب الغرفة طالبين تدخل إدارة السجن وتوفير العلاج، لكن الرد الذي تلقوه، وفق روايته، كان: "لما يموت نادي علينا"، و**"بجيب الدكتور لما يموت"**.

وتشير تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، في ظل استمرار الجدل الدولي والحقوقي بشأن ظروف احتجازهم ومعاملة المعتقلين.

كما تتهم مؤسسات حقوقية السلطات الإسرائيلية بتشديد ظروف الاعتقال خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ تولي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير منصبه أواخر عام 2022، وسط اتهامات تتعلق بالتجويع والإهمال الطبي والعزل وسوء المعاملة والتعذيب.

وتضع الأدلة والشهادات الجديدة ملف الأسرى الفلسطينيين أمام مسار قضائي دولي متواصل، في وقت يسعى فيه محامون ومؤسسات حقوقية إلى توثيق إفادات المعتقلين السابقين وذوي الأسرى والضحايا، وتقديمها إلى الجهات القضائية الدولية باعتبارها مواد يمكن أن تسهم في التحقيقات الجارية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية