الاخبار الرئيسية

جيش الاحتلال يرفع مستوى التأهب ويحشد قواته في الضفة استعدادا لعيد " العرش"

12 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

تل ابيب-رام الله-واثق نيوز-تدخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية أيام عيد العُرش في حالة استنفار أمني وعملياتي مشددة، على خلفية سلسلة من الهجمات والعمليات التي شهدتها الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها الهجوم الذي وقع عند أحد الينابيع في منطقة "بنيامين"- قرية النبي صالح ومنطقة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله ، وأسفر عشية يوم الغفران عن مقتل المستوطن المتطرف نتانئيل شكرون.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تتوقع فيه السلطات الإسرائيلية توافد آلاف المستوطنين وعائلاتهم إلى المواقع السياحية والمستوطنات والطرق والمحاور الرئيسة في الضفة الغربية خلال أيام العيد، الأمر الذي دفع الجيش إلى رفع مستوى الجاهزية ونشر قوات إضافية في عدد من المناطق.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القيادة الوسطى للجيش تضع منع تحول التوتر الأمني القائم إلى موجة تصعيد واسعة في الضفة الغربية على رأس أولوياتها، خصوصًا في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية بوجود أسلحة ومسلحين، إلى جانب استمرار الرغبة في تنفيذ هجمات. على حد زعم المصادر .

وفي أعقاب الهجوم عند "النبع" حسب التسمية الاسرائيلية، تتجه التقديرات الأولية في الجيش الإسرائيلي إلى أن منفذ العملية تصرف بصورة منفردة، إلا أن التحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" يركز على جوانب أخرى، أبرزها كيفية حصول المنفذ على السلاح الذي استخدمه، ومصدره، وما إذا كان قد تلقى مساعدة أو دعمًا من أشخاص آخرين.

وبعد ساعات من الهجوم، أصدر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير تعليمات بتعزيز واسع لقوات الجيش في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في خطوة تعكس مستوى القلق الذي يحيط بفترة الأعياد وما يمكن أن تشهده من تحركات واسعة للمستوطنين .

وكان الجيش الإسرائيلي قد حذر خلال الأسابيع الماضية من احتمال حدوث تصعيد في الضفة الغربية، فيما حظي الوضع الأمني هناك بمساحة واسعة في اجتماعات القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية، بالتزامن مع تنفيذ تدريبات عسكرية واسعة شاركت فيها قوات ميدانية ووحدات خاصة.

وفي إطار رفع مستوى الجاهزية، قررت القيادة العسكرية الاسرائيلية نشر مقر قيادة فرقة إضافية، على أن تساهم في تعزيز القوات خلال أي تطور أمني واسع.

ووفق الخطة الإسرائيلية، ستتولى الفرقة الجديدة المسؤولية عن المنطقة الممتدة من القدس باتجاه الجنوب، بما يسمح لفرقة الضفة الغربية بتركيز قواتها ومواردها في المناطق التي تعتبرها المؤسسة العسكرية الأكثر عرضة للتوتر.

ويأتي هذا الانتشار في ظل تداخل عوامل عدة تجعل الضفة الغربية محورًا أساسيًا في الحسابات الأمنية الإسرائيلية، من بينها تصاعد العمليات والهجمات، والانتشار العسكري المكثف، والعمليات الأمنية اليومية، إضافة إلى النشاط الاستيطاني واتساع رقعة الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين.

وخلال يوم الغفران،زعم الجيش الإسرائيلي انه احبط هجوما قال إنه كان مخططًا له من قبل مسلحين اثنين ينتميان إلى حركة حماس في بلدة قباطية جنوب جنين.

وفي السياق ذاته، نفذت قوات لواء بنيامين عملية عسكرية في بلدة بدّو شمال غرب القدس، التي يتحدر منها منفذ هجوم النبع، وشملت العملية تفتيش نحو 100 مبنى واستجواب نحو 90 شخصًا، إضافة إلى العثور على بندقية صيد، بحسب الرواية الإسرائيلية.

كما أعلنت وحدة "دوفدفان" الخاصة العثور خلال عملية في بيت عور التحتا على ورشة لتصنيع الأسلحة، إلى جانب رشاشين محليي الصنع من طراز "كارلو" ووسائل قتالية أخرى.

وفي منطقة منشيه، نفذت وحدة استطلاع تابعة للمظليين عمليات تفتيش واستجواب واعتقال لأشخاص تصفهم إسرائيل بالمطلوبين، كما أعلنت العثور على مواد قالت إنها مخصصة لإنتاج متفجرات.

ولا تقتصر الاستعدادات الإسرائيلية على الأسلحة التقليدية، إذ باتت الطائرات المسيّرة جزءًا من الحسابات الأمنية الجديدة في الضفة الغربية.

وتدعي القوات الإسرائيلية إنها صادرت خلال عملياتها عددًا من المسيّرات، في حين جرى نقل تعليمات إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية لاتخاذ إجراءات في هذا المجال، في ظل مخاوف إسرائيلية من استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات المراقبة أو تنفيذ هجمات.

ويعكس التركيز الإسرائيلي على هذا النوع من الوسائل تغيرًا في طبيعة التهديدات التي تقول المؤسسة العسكرية إنها تواجهها في الضفة، في وقت تتزايد فيه عمليات البحث عن وسائل قتالية جديدة وتوسيع القدرات الميدانية لدى المجموعات المسلحة.

ولا تنحصر الاستعدادات الإسرائيلية في الضفة الغربية وحدها، إذ تتزامن حالة التأهب هناك مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى استمرار الضغط على حركة حماس واستهداف قياداتها، اعتمادًا على المعلومات الاستخبارية والقدرات التي توفرها شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وسلاح الجو وجهاز "الشاباك".

وفي الجبهة الشمالية، تواصل القيادة العسكرية الإسرائيلية استعداداتها على ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، عقب تفجير بنى تحتية تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي طاهر، حيث أجرت قوات الاحتلال تدريبات وجهزت مواقع عسكرية يفترض أن تستخدم لتأمين المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وتفترض القيادة الشمالية أن مرحلة التوتر المباشر المرتبطة بتفجير البنى التحتية في المنطقة قد تراجعت، لكنها تبقي قواتها في حالة جاهزية خلال أيام عيد العُرش تحسبًا لأي تطورات أو خروقات من جانب حزب الله. حسب تعبيرها .

وتشير طبيعة الإجراءات المتخذة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتعامل مع المرحلة باعتبارها فترة حساسة، ليس فقط بسبب احتمال وقوع هجمات، وإنما أيضًا نتيجة الحشود الكبيرة المتوقعة في مواقع الاستيطان والطرق والمناطق السياحية في الضفة الغربية.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية