غزة - واثق نيوز- حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة والمباشرة لاستمرار القيود المفروضة على إدخال الزيوت المعدنية وزيوت المحركات والفلاتر وقطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات والمركبات والمعدات التشغيلية إلى قطاع غزة، في ظل الاعتماد الكامل على المولدات لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية والخدمات الإنسانية.
وقالت إن استمرار منع أو تقييد إدخال هذه المواد يشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية الحياة والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولا سيما خدمات الرعاية الصحية، وضخ وتوفير مياه الشرب، والصرف الصحي، والإسعاف، والمخابز، وإدارة النفايات، والنقل والخدمات الإنسانية والإغاثية.
وأكدت الشبكة أن المولدات في قطاع أصبحت جزءً أساسيًا من البنية التحتية المنقذة للحياة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بشبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة، وبالتالي، فإن عدم توفير الزيوت المناسبة والفلاتر وقطع الغيار اللازمة للصيانة الدورية يعني عمليًا تعريض المولدات للتوقف والأعطال النهائية، الأمر الذي يؤدي إلى توقف خدمات حيوية بالكامل.
وفي المستشفيات، يعني توقف المولدات تعطل غرف العمليات والعناية المركزة وحاضنات الأطفال وأجهزة التعقيم والمختبرات وسلاسل التبريد، وفي قطاع المياه، يؤدي إلى توقف الآبار ومحطات التحلية ومضخات المياه وشاحنات نقلها، كما يهدد توقف المولدات تشغيل المخابز ومرافق الصرف الصحي وإدارة النفايات وغيرها من الخدمات التي لا يمكن استمرارها دون مصدر طاقة موثوق.
ولا يجب التعامل مع الزيوت المعدنية والفلاتر وقطع الغيار باعتبارها مواد تجارية أو تشغيلية عادية يمكن تأجيل إدخالها، فهي في الظروف الحالية مستلزمات ضرورية لاستمرار الخدمات الإنسانية والحياة اليومية للسكان، كما أن الاعتماد على كميات محدودة تدخل عبر قنوات استثنائية، أو محاولة شراء هذه المواد من السوق المحلية بأسعار باهظة، لا يمكن أن يمثل حلًا مستدامًا للأزمة. وقد أشارت تقارير حديثة إلى ارتفاع حاد في أسعار زيوت المحركات في السوق المحلية نتيجة ندرتها.
وعليه، تطالب شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بما يلي:
1. السماح الفوري وغير المشروط بإدخال الزيوت المعدنية وزيوت المحركات والفلاتر وقطع الغيار اللازمة للمولدات والمركبات والمعدات الإنسانية والخدمية إلى قطاع غزة.
2. اعتبار هذه المواد مستلزمات إنسانية وحيوية مرتبطة مباشرة باستمرار خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء والإغاثة، وعدم إخضاعها لقيود تؤدي إلى تعطيل إدخالها.
3. ضمان وجود آلية واضحة وسريعة وشفافة للموافقة على إدخال مستلزمات الصيانة وقطع الغيار، بعيدًا عن التأخير الذي يفاقم مخاطر تعطل الخدمات.
4. السماح بإدخال المولدات والمعدات اللازمة للصيانة والإصلاح، بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية والخدمية والإنسانية.
5. ضمان وصول الإمدادات اللازمة إلى المستشفيات ومرافق المياه ومحطات التحلية والصرف الصحي والمخابز وخدمات الإسعاف والبلديات والمنظمات الإنسانية بصورة منتظمة.
6. دعوة الأمم المتحدة والجهات الدولية ذات العلاقة إلى تكثيف الضغط والتدخل العاجل لضمان إزالة القيود المفروضة على دخول هذه المواد، ووضع آلية رقابة ومتابعة تضمن وصولها إلى الجهات التي تحتاجها.
7. دعم المنظمات الأهلية الفلسطينية بموارد طارئة تمكنها من الحفاظ على جاهزية مولداتها ومركباتها ومعداتها واستمرار تقديم الخدمات للمجتمعات الأكثر تضررًا.
وأكدت الشبكة أن حق السكان في الحصول على الرعاية الصحية والمياه والغذاء والصرف الصحي والخدمات الإنسانية لا يمكن أن يبقى رهينة لتوفر قطعة غيار أو لتر من الزيت، وأن حماية استمرارية هذه الخدمات مسؤولية جماعية تستوجب تحركًا فوريًا وملموسًا.
