رام الله ـ واثق نيوز ـ سهير سلامه - قال وزير المالية د. أسطيفان سلامة في جلسة حوارية ضمت المئات من الصحافيين من مختلف محافظات الضفة الغربية، اليوم، ان هناك حوالي6 مليارات من الشواقل التي تحتجزها إسرائيل، وتأخذ على إدارتها 3%، والنسبة الحقيقية للبنك الدولي لا يجب أن تتجاوز نصف بالمئة، وهناك جزء من أموال المقاصة يضعونها في بنوك تجارية ويأخذون عليها فائدة تتراوح بين 4.5% و5%.
واضاف اننا لن نتمكن من أن نفعل كل ما نريد، ولكن علينا أن نفعل كل ما نستطيع، والصحيح أن حلول الأرض يمكن أن تكون انتهت، ولكن المهم ألّا نتوقف عن المحاولة من أجل الاستمرار في الحركة، حتى لو كان ذلك زحفًا.
واوضح سلامة انه آن الأوان أن نتوقف عن استخدام الشيكل، ولدينا خيارات عديدة، أهمها استخدام الدينار والدولار والدفع الإلكتروني، مشيرا الى ان تطبيق «يبوس» كان تجربة ناجحة، وهو من أكثر التطبيقات استخدامًا في فلسطين، ولدينا أكثر من 50 ألف موظف يستخدمون التطبيق، حيث دفع الموظفون ما لا يقل عن 200 ألف فاتورة بمبلغ 16 مليون شيكل. التطبيق جاء لمساعدة الموظف في هذه الظروف الصعبة.
واكد وزير المالية انه من خلال المؤشرات الموجودة، من هنا إلى نهاية العام، نعتقد أن تبدأ الأزمة المالية بالزوال تدريجيا، وهذا لا يعني نهاية الأزمة وتحسن الوضع المالي بشكل ملحوظ، مضيفا ان صمود الموظف في الوظيفة العمومية هو ما دفعنا في سبيل ادارتنا للأزمة المالية بشكل دقيق وحكيم، وان التحدي الاكبر هو الحفاظ على المؤسسات والخدمات، وكان القرار منذ البداية بأننا لن نسمح بأن تتحول الأزمة المالية إلى هزيمة معنوية، وقد ينقصنا المال، ولكن لا ينقصنا القرار والنية الصادقة بالحفاظ على المؤسسات الوطنية وكرامة المواطن.
وفي رده على سؤال فينا يتعلق بموضوع مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، نوه سلامه الى ان هذه القضية تمس شريحة واسعة من ابناء شعبنا في دفاعه عن حقه ووطنه، وتهم الجميع، ونحن كوزارة مالية نتعامل معه ضمن القانون، حيث إن هناك قرارًا بقانون من السيد الرئيس، ووحدة عملية إدارة هذا الملف من خلال مؤسسة تمكين، ونحن من طرفنا كوزارة مالية ما زلنا مستمرين في القيام بواجبنا في هذا الملف ضمن القانون، ومن خلال المساهمة عبر مؤسسة تمكين لهذه الفئات من المجتمع.
واكد سلامة ان مديونية الحكومة لشركات الأدوية مليار و400 مليون شيكل، ومديونية الحكومة للمستشفيات 2 مليار و600 مليون شيكل، أي إن مجموع المديونية لقطاع الصحة حوالي 4 مليارات شيكل، ونتعهد بأن يكون القطاع الطبي أفضل في الأيام القادمة، إن شاء الله.
وذكر سلامه انه ليس صحيحا أن نستخدم إيرادات المحروقات لدفع رواتب الموظفين، وهناك ضريبتان للمحروقات، ومنذ 16 شهرًا لم يحولوها للخزينة الفلسطينية. بالمقابل، كانت الحكومة تدعم البترول حتى وقت قريب بما لا يقل عن مليار شيكل سنويًا، وليس لدينا القدرة على الاستمرار في هذا الدعم. والدعم الحكومي يجب أن يذهب للفئات التي تستحق هذا الدعم، وليس لدينا مشكلة أن يذهب هذا الدعم للفئات الفقيرة، حيث كان الكثير من الدعم يذهب إلى شركات وأشخاص يستطيعون الدفع، وهذا كان خللًا في الدعم الذي تقدمه الحكومة.
مستطردا انه لدينا احتياجات كبيرة وإمكانيات قليلة، وكل شهر لدينا 100 مليون شيكل من إيراداتنا المحلية، واحتياجنا الفعلي مليار ونصف، وما نصرفه كل شهر ما بين 800 و900 مليون
شيكل؛ 650 مليون شيكل على الرواتب، وما تبقى معظمه يذهب إلى موازنة الصحة والاحتياجات التشغيلية للحكومة. ومن أجل تأمين هذه الفجوة، ما زلنا مرغمين على الاقتراض من البنوك والاعتماد على المساعدات الدولية والإيرادات المحلية والإدارة المعقدة للموارد المالية المتاحة من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من عمل المؤسسات، ونحن ندفع فوائد بما لا يقل عن 800 مليون شيكل سنويًا للبنوك.
وكشف سلامه ان دين الحكومة وصل إلى حوالي 17.4 مليار دولار، 51% منه لموظفي القطاع العام، إما لصندوق التقاعد أو لمستحقات الموظفين، وتقريبًا 4 مليارات دولار ديون للبنوك الفلسطينية، مضيفا انه لا نستطيع أن نميز بين موظف الأمن الذي يعمل 5 أيام بالأسبوع والمعلم والطبيب والموظفين الموجودين في المؤسسات الأخرى، لذلك نحن نحاول أن نؤمّن أكبر نسبة من الراتب حتى يأخذ الجميع حقه.

