ثقافة

حركة الشعر العالمي تجمع شعراء فلسطينيين في أوروبا وأطفال غزة ضمن مبادرة "قصيدة وطائرة من ورق

8 مشاهدة
حركة الشعر العالمي تجمع شعراء فلسطينيين في أوروبا وأطفال غزة ضمن مبادرة "قصيدة وطائرة من ورق
 
رام الله- واثق نيوز- شارك وزير الثقافة عماد حمدان في إطلاق المبادرة الشعرية الفلسطينية " قصيدة وطائرة من ورق" التي نظمتها حركة الشعر العالمي إلكترونياً، والتي تجمع أطفال غزة بشعراء فلسطينيين في أوروبا، في مساحة من الشعر والفن والأمل، بحضور عدد من شعراء فلسطين عبد الله عيسى/روسيا، نجوى جمعه/ ألمانيا، منى عاصي/سويسرا ، سحر زيناتي / هولندا، فجر يعقوب / السويد ، وحيد أحمد/ فرنسا، يوسف شحادة/ بولونيا، خيري حمدان / بلغاريا.
وقال الوزير حمدان في كلمة له خلال الافتتاح :"نلتقي اليوم حول مبادرة قصيدة وطائرة من ورق، وهي نشاط شعري يضاف إلى روزنامة الفعاليات؛ إنها محاولة إنسانية وثقافية لصناعة نافذة في جدار الحرب، وفتح ممر للأمل حين تحاول آلة الدمار أن تغلق كل الممرات، لقد اختار شعراء فلسطينيون يقيمون في أوروبا أن يرسلوا إلى أطفال غزة قصائدهم، وأن يجعلوا من الشعر جسراً يعبر فوق المسافات والحدود والدمار، ليقولوا للطفل الغزي: أنت لست وحدك، والعالم الذي يؤمن بالإنسان لم ينسكَ، وفلسطين التي في القلب حاضرة معك".
وأكد الوزير حمدان أن الثقافة في لحظات الانكسار تصبح فعل مقاومة للغياب، والشعر يصبح ذاكرة تحفظ للإنسان حقه في أن يحلم، ومن هنا تأتي فكرة القصيدة كرسالة إنسانية تعبر من شاعر فلسطيني في أوروبا إلى طفل فلسطيني في غزة؛ تكتب القصائد، وتترجم إلى لغات متعددة، لكي تتسع دائرتها، ويصل صوت أطفال غزة إلى العالم، ويصل تضامن الشعراء معهم إلى أبعد مدى، وأما الطائرة الورقية، فهي أكثر من ورقةٍ تحلق في السماء، إنها صورة للطفولة التي تحاول الحرب أن تنتزعها، ورمز لحلم صغير يصرّ على التحليق فوق الركام، هي طائرة يصنعها الأطفال، ويكتبون عليها رسائلهم القصيرة وأمنياتهم، ثم يطلقونها في الفضاء؛ وكأن الطفل يقول للعالم: لي في هذه السماء مكان، ولي في المستقبل حلم، ولي في الحرية موعد.
وأضاف الوزير حمدان أن غزة تستحق الحياة، وأن أطفالها يستحقون الأمان، وأن الطفولة لا ينبغي أن تكون هدفاً للحرب، وأن الحرية والأمل حقان لا يجوز مصادرتهما، وأن أجمل ما في هذه المبادرة أنها تجمع الشعر بالطفولة، والكلمة بالفعل، والمسافة باللقاء؛ من خلال لقاء مباشر أو اتصال مرئي، يلتقي فيه الشاعر بالطفل، وتلتقي القصيدة بصوت صاحبها، ويصبح الشعر حواراً حياً بين قلبين تفصل بينهما الجغرافيا، ولا يفصل بينهما الانتماء ولا الوجع ولا الحلم.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أننا لا نريد من أطفال غزة أن يكونوا مجرد صور في نشرات الأخبار، ولا أرقاماً في تقارير الحرب؛ نريدهم أن يكونوا أطفالاً يحلمون، ويرسمون، ويكتبون، ويضحكون، ويصنعون طائراتهم الورقية، ويقرأون القصائد، ويتطلعون إلى صباح فلسطيني حرّ وآمن، موجهاً شكره للشاعريْن الدكتور عبدالله عيسى، ونجوى جمعة، القائميْن الرئيسيين على هذه المبادرة، ولكل شاعر فلسطيني شارك في هذه المبادرة، وكل من آمن بأن للكلمة قدرة على الوصول حيث تعجز المسافات، وكل مؤسسة وهيئة ثقافية شاركت في هذه المبادرة، أو ستشارك فيها؛ لأن التضامن حين يتحول إلى فعل ثقافي يصبح أكثر قدرة على البقاء، وأكثر رسوخاً في الذاكرة.